أحزاب وبياناتمصر

تحركات الدولة لدعم المواطنين وإقرار الحزمة الاجتماعية الجديدة لحماية الأسر المصرية

تتصدر الحزمة الاجتماعية الجديدة المشهد الاقتصادي والسياسي في مصر كأداة هامة لمواجهة الضغوط المعيشية المتزايدة التي ترهق كاهل المواطن البسيط، حيث تأتي هذه القرارات في توقيت استثنائي يتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك بما يحمله من أعباء استهلاكية ضخمة، ويؤكد النائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ أن هذه الخطوة تعكس محاولة الدولة لتقديم مسكنات عاجلة للفئات الأكثر احتياجا، مشددا على ضرورة أن تتبعها إجراءات رقابية صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وعدم ضياع أثره الاجمالي وسط موجات الغلاء المستمرة التي تضرب الأسواق المحلية،

تستهدف الحزمة الاجتماعية الجديدة توسيع نطاق الحماية للمواطنين من خلال زيادة الدعم النقدي المباشر وتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة عبر المنافذ التابعة للجهات الحكومية المختلفة، ويرى ناجي الشهابي أن نجاح هذه الخطوات يرتبط بمدى قدرة الأجهزة التنفيذية على ضبط إيقاع الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية التي تلتهم أي زيادة في الدخول، موضحا أن الأسر المصرية ذات الدخل المحدود والمتوسط باتت في حاجة ماسة إلى استقرار حقيقي وملموس في تكلفة المعيشة اليومية، وهو ما يضع الحكومة أمام تحدي التنفيذ الكفء والسريع لهذه القرارات قبل بدء الموسم الرمضاني الذي يشهد طفرة في الإنفاق،

آليات الرقابة وضبط الأسواق لضمان فاعلية الدعم
يعتمد نجاح الحزمة الاجتماعية الجديدة على دقة توجيه الموارد المالية نحو الطبقات الأولى بالرعاية وضمان عدم تسربها لغير المستحقين من خلال قواعد بيانات محدثة وشاملة، ويشير ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن القيمة المادية لهذه الحزمة تكتسب أهميتها من البعد الاجتماعي والنفسي الذي توفره للمواطن في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الضاغطة، مؤكدا أن الشعور بوجود مساندة رسمية يعزز من حالة الاستقرار المجتمعي ويخفف من حدة التوتر الناتج عن الفجوة الكبيرة بين مستويات الأجور الحالية وأسعار السلع والخدمات المتصاعدة بشكل غير مبرر في كثير من الأحيان بداخل الأسواق،

تتطلب الحزمة الاجتماعية الجديدة رؤية اقتصادية شاملة تتجاوز مجرد تقديم المنح الاستثنائية لتشمل تحفيز الإنتاج المحلي وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب لتقليل الاعتماد على الاستيراد، ويوضح النائب ناجي الشهابي أن الحلول الجذرية للأزمة الاقتصادية تكمن في تحقيق التوازن الهيكلي بين الدخول والأسعار بعيدا عن المسكنات الموقوتة التي قد لا تصمد طويلا أمام التضخم، مطالبا بضرورة تبني سياسات مالية تضمن العدالة الاجتماعية المستدامة وتمكن الأسر المصرية من مواجهة المتطلبات الحياتية بكرامة وطمأنينة، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها التقلبات المالية الدولية التي أثرت بشكل مباشر على القوة الشرائية للعملة الوطنية،

رؤية استراتيجية لتحقيق العدالة الاجتماعية المستدامة

تعد الحزمة الاجتماعية الجديدة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة مؤسسات الدولة على إدارة الملفات الحيوية التي تهم قطاعا عريضا من الشعب المصري الذي يعاني من تبعات الإصلاحات الاقتصادية، ويؤكد ناجي الشهابي عضو مجلس الشيوخ أن التوجه نحو تعزيز برامج الحماية الاجتماعية يجب أن يسير بالتوازي مع رقابة صارمة على التجار لمنع استغلال الزيادات المقررة في رفع الأسعار مجددا، لافتا إلى أن الهدف الوطني والإنساني الأسمى هو توفير حياة كريمة للمواطنين وتمكينهم من استقبال المناسبات الدينية والاجتماعية دون خوف من العجز المادي، وهو ما يستوجب تكاتف كافة الجهات المعنية لإنجاح هذه المبادرة وتحويلها لواقع ملموس،

تختتم الدولة إجراءاتها بالإعلان عن تفاصيل الحزمة الاجتماعية الجديدة التي ينتظرها الملايين لترميم الشروخ التي أصابت ميزانية الأسرة المصرية نتيجة الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة الأساسية، ويشدد ناجي الشهابي على أن الاستمرار في تطوير هذه الإجراءات ضمن رؤية وطنية متكاملة هو السبيل الوحيد لعبور الأزمة الراهنة بأقل الخسائر الاجتماعية الممكنة، معتبرا أن الحماية الحقيقية تبدأ من حماية لقمة عيش المواطن البسيط وتوفير احتياجاته الضرورية بأسعار عادلة تتناسب مع إمكانياته المادية، مما يسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارا وقدرة على الصمود أمام العواصف والأزمات التي قد تطرأ على الساحة العالمية أو المحلية،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى