تقرير حقوقي: قمع احتجاجات غزة يضع الجامعات الأمريكية في دائرة الاتهام

كشف تقرير صادر عن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أن من بين 51 جامعة أمريكية تم التحقق من سياساتها خلال عام 2024، لا توجد أي جامعة يمكن تصنيفها بأنها “غير معادية” للطلاب المسلمين أو أولئك الذين يحتجون أو يتحدثون لصالح القضية الفلسطينية.
وأوضح التقرير أن الجامعات جرى اختيارها بسبب إثارة مخاوف تتعلق بالحقوق المدنية، مشيرًا إلى أن الموقع الإلكتروني للمؤسسة يتضمن قسمًا يتيح للجمهور الإبلاغ عن الأعمال العدائية داخل المؤسسات الأكاديمية.
وبيّن أن أكثر من نصف الكليات والجامعات التي شملتها الدراسة لم تُدرج الإسلاموفوبيا أو التحيز ضد المسلمين ضمن سياسات مكافحة التمييز الخاصة بها، كما أن ثلاثة أرباع الجامعات التي تم التحقق منها “استدعت الشرطة لاعتقال طلاب وموظفين وأعضاء هيئة تدريس بسبب احتجاجهم ضد الإبادة الجماعية في غزة”.
الجامعات الأكثر “عدائية”
تصدرت قائمة الجامعات الأكثر “عدائية” كل من:
- جامعة كولومبيا
- جامعة مدينة نيويورك
- جامعة ميشيغان
- جامعة شيكاغو
- جامعة كيس ويسترن ريزيرف
في المقابل، حصلت ست جامعات فقط على تصنيف “تحت المراقبة”، من بينها جامعة ألاباما وجامعة نبراسكا لينكولن وجامعة ولاية كولورادو وجامعة سنترال فلوريدا وجامعة ولاية كاليفورنيا نورثريدج.
كما أشار التقرير إلى أن 12 جامعة تبنت تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية، وهو التعريف الذي ترى كير أنه يخلط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية، ومن بينها:
- جامعة هارفارد
- جامعة ييل
- جامعة نيويورك
- جامعة نورث وسترن
- جامعة جورج ماسون
- جامعة ولاية أوهايو
- كلية بومونا
- جامعة واين ستيت
التظاهرات لصالح فلسطين
في ربيع 2024، ومع تصاعد الحرب في غزة، شهدت جامعة كولومبيا احتجاجات طلابية واسعة امتدت إلى جامعات عدة في أنحاء الولايات المتحدة. وأُقيمت مخيمات تضامن داخل الحرم الجامعي للمطالبة بسحب الاستثمارات من شركات ومؤسسات يعتبرها المحتجون مستفيدة من الحرب الإسرائيلية واحتلال الأراضي الفلسطينية.
وأشار التقرير إلى أن الدعم للقضية الفلسطينية داخل الجامعات كان غير مسبوق، لكنه تزامن مع حملة قمع شملت تدخل الشرطة المحلية، واعتقالات، وقرارات تعليق وطرد طلاب.
تعريف الإسلاموفوبيا
عرّف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية الإسلاموفوبيا بأنها “خوف أو كراهية أو تحيز تجاه الإسلام والمسلمين يؤدي إلى نمط من التمييز والقمع”، مضيفًا أنها قد تشمل ما وصفه بـ“العنصرية المعادية للفلسطينيين” التي يتم تبريرها عبر خطاب معادٍ للمسلمين.
في حرم هارفارد… معركة القضاء والتمويل
شهدت جامعة هارفارد مواجهة قانونية مع الإدارة الأمريكية، بعد تعليق ما يقرب من 3 مليارات دولار من التمويل الفيدرالي.
وفي سبتمبر الماضي، حكمت القاضية الفيدرالية أليسون بوروز لصالح الجامعة في دعوى متعلقة بإنهاء منح بحثية، معتبرة أن القرار لا يرتبط مباشرة بمزاعم معاداة السامية، بل قد يعكس استهدافًا بدوافع أيديولوجية.
كما رفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى ضد الجامعة بشأن سياسات القبول الجامعي، في سياق الجدل الذي أعقب إلغاء سياسة “العمل الإيجابي” من قبل المحكمة العليا الأمريكية في يونيو 2023.
سياق أوسع
يأتي التقرير في ظل تصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة حول حدود حرية التعبير في الحرم الجامعي، والعلاقة بين مكافحة معاداة السامية وحماية الحق في الاحتجاج السياسي، وسط انقسام سياسي ومجتمعي حاد بشأن الحرب في الشرق الأوسط.







