إضراب معلمي الثانوي يتمدد إلى وسط تونس ونسبة المشاركة تتجاوز 60%.. والحكومة تؤكد أن زيادة الرواتب «قيد الدراسة»

تمدد إضراب معلمي المرحلة الثانوية في تونس، الثلاثاء، إلى ولايات الوسط، للمطالبة برفع الرواتب وفتح باب التفاوض، فيما أكدت الحكومة أن قرار الزيادة في الأجور لا يزال قيد الدراسة.
وجاء التصعيد بعد يوم من تنفيذ الإضراب في 11 ولاية بشمال البلاد، ضمن تحركات أعلنتها الجامعة العامة للتعليم الثانوي.
نقابة التعليم الثانوي: إضراب في 6 ولايات وسط البلاد.
أعلنت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، التابعة لـ الاتحاد العام التونسي للشغل، تنفيذ إضراب عام عن التدريس في ولايات القصرين وسيدي بوزيد والقيروان وسوسة والمنستير والمهدية، للمطالبة ببدء مفاوضات مع وزارة التربية حول زيادة أجور المعلمين.
وقال نور الدين رويس، عضو الجامعة العامة للتعليم الثانوي، إن الإضراب في إقليم الوسط جاء استكمالًا لتحركات الشمال، مشيرًا إلى أن نسبة المشاركة “تخطت 60 بالمئة”، واصفًا الإضراب بالناجح مقارنة بالتوقعات.
تمسك باتفاقيتي 2019 و2023 ورفض التراجع عن الزيادات.
أكدت النقابة أن المعلمين اجتمعوا داخل المعاهد الثانوية لتقييم مسار التحركات ورسم خطوات تصعيدية لاحقة، مشددة على رفضها ما وصفته بالتراجع عن اتفاق 23 مايو/أيار 2023 المتعلق بإقرار زيادات في الأجور.
وكان محمد الصافي، السكرتير العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، قد صرّح بأن الإضراب يأتي احتجاجًا على “غلق باب التفاوض” من قبل وزارة التربية، مطالبًا بتطبيق ما ورد في اتفاقيتي 9 فبراير/شباط 2019 و23 مايو/أيار 2023، والتي التزمت بموجبها الحكومة بزيادة قدرها 300 دينار (نحو 100 دولار) للمدرسين على مدى ثلاث سنوات.
وانتقد الصافي ما اعتبره تراجعًا حكوميًا، مشيرًا إلى أن أربع جهات حكومية وقعت الاتفاق، وهي رئاسة الحكومة ووزارات التربية والمالية والشؤون الاجتماعية.
الحكومة: قرار الزيادة تحت الدراسة.
من جانبه، صرّح وزير التربية نور الدين النوري أمام مجلس النواب، خلال مناقشة موازنة الوزارة في نوفمبر الماضي، بأن قرار الزيادة في أجور المدرسين لا يزال قيد الدراسة، وفق ما نقلته النقابة.
إضراب يمتد لثلاثة أيام ويشمل الشمال والوسط والجنوب.
وكانت الجامعة العامة للتعليم الثانوي أعلنت، في 2 فبراير، تنفيذ إضراب عن التدريس لمدة ثلاثة أيام، يبدأ في 16 فبراير بالشمال (11 ولاية)، و17 فبراير بالوسط (6 ولايات)، و18 فبراير بالجنوب (7 ولايات).
ويبلغ عدد التلاميذ في مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي نحو مليون و102 ألف و805 تلاميذ موزعين على 1568 مؤسسة تربوية، فيما يناهز عدد المدرسين في المرحلتين 68 ألفًا و918 مدرسًا، بحسب إحصائيات صادرة عن وزارة التربية التونسية.
ويأتي هذا التحرك في ظل توترات اجتماعية متكررة بين الحكومة والنقابات التعليمية، وسط مطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وتطوير البنية التحتية للمدارس، ما يضع ملف التعليم في صدارة المشهد الاجتماعي والاقتصادي في تونس.







