أخبار العالمملفات وتقارير

عمليات دهم واسعة ومحاصرة قرية جنار في أسد آباد بهمدان وسط اعتقالات طالت المئات

تشهد الأوضاع الميدانية في محافظة همدان تصعيدا أمنيا لافتا عقب إقدام قوات الأمن الإيرانية على تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قرية جنار التابعة لمركز أسد آباد، حيث أحكمت القوات حصارا شاملا على كافة مداخل ومخارج المنطقة قبل البدء في حملة مداهمات واسعة النطاق أسفرت عن توقيف مئات المواطنين من سكان القرية وتفتيش المنازل بشكل دقيق ومفاجئ، وتأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة لتعكس حالة التوتر الشديد التي تخيم على المنطقة في ظل انتشار عسكري غير مسبوق بالآليات والمعدات الثقيلة التي طوقت حياة المدنيين بشكل كامل ومفاجئ،

بدأت قوات الأمن الإيرانية تحركاتها الميدانية في تمام الساعة الرابعة والنصف فجر يوم الاثنين الموافق السادس عشر من شهر فبراير شباط الجاري، حيث اقتحمت عشرات المركبات المدرعة والحافلات الصغيرة وسيارات الفان أزقة قرية جنار في مشهد يعكس إصرار السلطات على استخدام القوة المفرطة لفرض السيطرة المطلقة، وقامت العناصر الأمنية بنصب أربع رشاشات من طراز دوشكا فوق أسطح عدد من المنازل السكنية لبسط نفوذها الكامل على القرية ومنع أي محاولة للتحرك من قبل الأهالي الذين فوجئوا بهذا الحجم الضخم من العتاد العسكري الموجه ضدهم وضد ممتلكاتهم الخاصة،

انتهاكات واسعة واعتداءات جسيمة بأسد آباد

سجلت العمليات الميدانية تعرض عدد كبير من المواطنين لإصابات جسدية متفاوتة نتيجة الضرب المبرح الذي مارسته قوات الأمن الإيرانية أثناء عمليات المداهمة والاعتقال العشوائي، حيث تم سحل المعتقلين واقتيادهم قسرا إلى مركبات مزودة بقضبان حديدية تشبه الأقفاص المتنقلة وجابوا بهم شوارع مدينة أسد آباد في مشهد صادم يهدف إلى ترهيب السكان وتوجيه رسائل قمعية واضحة، ونقلت السلطات مئات المحتجزين إلى مركز شرطة أسد آباد وسط ظروف احتجاز قاسية وغياب تام للإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات الأمنية التي استهدفت المدنيين العزل داخل منازلهم،

تصاعدت حدة التوتر أمام مقر مركز الشرطة في أسد آباد بعدما تجمع العشرات من ذوي المعتقلين لمعرفة مصير أبنائهم الذين تم اقتيادهم في حملة الفجر، حيث أكد المتواجدون سماع أصوات صراخ واستغاثة نابعة من خلف أسوار المركز مما يشير إلى تعرض المحتجزين لعمليات تعذيب وتنكيل فور وصولهم، وتستمر قوات الأمن الإيرانية في فرض طوقها الأمني المشدد على قرية جنار لمنع أي تجمعات احتجاجية قد تندلع ردا على هذه الانتهاكات التي طالت المئات من الأبرياء الذين تعرضوا لإصابات جسيمة وتعديات لفظية وبدنية موثقة في ظل غياب الرقابة الحقوقية المستقلة،

تداعيات الحصار الأمني على محافظة همدان

تؤكد المعطيات الراهنة أن العملية الأمنية في قرية جنار لم تكن مجرد إجراء عابر بل كانت حملة منظمة ومخطط لها بعناية، حيث استخدمت السلطات كافة إمكانياتها اللوجستية من مدرعات وحافلات لضمان نقل أكبر عدد ممكن من المعتقلين إلى مراكز التوقيف، وتكشف هذه التحركات عن نهج أمني متصلب تتبعه قوات الأمن الإيرانية في التعامل مع المناطق التي تشهد حراكا أو معارضة لسياساتها، مما أدى إلى شلل كامل في مظاهر الحياة العامة داخل أسد آباد بمحافظة همدان مع استمرار تمركز القناصة والأسلحة الثقيلة فوق البنايات لضمان إسكات أي صوت يعارض هذه الممارسات،

تستمر السلطات في إخفاء المعلومات حول أعداد المصابين الفعليين جراء الضرب والاعتداء بالهراوات وأعقاب البنادق، بينما تزداد المخاوف على حياة مئات المعتقلين الذين تم توزيعهم على مراكز احتجاز سرية وعلنية تابعة لمديرية أمن أسد آباد، وتكشف هذه الأحداث عن عمق الفجوة بين السلطة والشارع في همدان، حيث باتت لغة السلاح والاعتقالات الجماعية هي الوسيلة الوحيدة التي تلجأ إليها قوات الأمن الإيرانية لفرض سيطرتها، وهو ما يضع المنطقة على صفيح ساخن مرشح للانفجار في ظل تزايد وتيرة القمع والاعتداءات المتكررة على حقوق الإنسان الأساسية والحريات العامة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى