السودانملفات وتقارير

مقتل 28 شخصا في هجوم بمسيرات على سوق بولاية شمال كردفان

تتصاعد حدة العمليات العسكرية الدامية في الأراضي السودانية لتطال التجمعات المدنية والأسواق الشعبية التي باتت مسرحا لعمليات القصف الجوي المركز ، حيث تسبب مقتل 28 شخصا في هجوم بمسيرات على سوق بولاية شمال كردفان في حالة من الذعر العام وسط مخاوف من تزايد أعداد الضحايا ، وتؤكد البيانات الميدانية أن الغارة الجوية استهدفت بشكل مباشر منطقة الصافية التابعة لمحلية سودري في الجزء الشمالي الشرقي من الولاية ، مما أدى لسقوط عشرات الجرحى بجروح متفاوتة الخطورة في وقت تكتظ فيه الأسواق بالباعة والمتسوقين العزل من السلاح ، وتعتبر هذه الواقعة مؤشرا خطيرا على تحول المسيرات إلى أداة أساسية في حصد أرواح الأبرياء داخل العمق السوداني.

سجلت إحصائيات الضحايا مقتل 28 شخصا في هجوم بمسيرات على سوق بولاية شمال كردفان كحصيلة أولية مرشحة للزيادة نتيجة تدهور الحالة الصحية للكثير من المصابين ، وتشير التقارير الحقوقية الصادرة عن مجموعة محامو الطوارئ إلى أن القصف استهدف المدنيين في لحظة ذروة التسوق مما يرفع من تكلفة الخسائر البشرية بشكل غير مسبوق ، ويأتي هذا الحادث الأليم بعد ساعات قليلة من رصد شبكة أطباء السودان لعمليات قصف أخرى استهدفت مرافق طبية في ولاية سنار ، حيث أسفر ذلك الهجوم المنسوب لقوات الدعم السريع عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين في ظل غياب تام لمعايير الحماية الدولية للمنشآت الصحية والمدنية.

تصاعد العنف الجوي في إقليم كردفان

يشهد إقليم كردفان بولاياته الثلاث الشمالية والجنوبية والغربية موجة عنيفة من التصعيد العسكري منذ شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي بمشاركة واسعة للطائرات المسيرة ، وقد وثق مقتل 28 شخصا في هجوم بمسيرات على سوق بولاية شمال كردفان كأحد أعنف الهجمات الجوية التي تستهدف البنى التحتية الاقتصادية للمواطنين البسطاء ، وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي حقوق الإنسان فولكر تورك من وتيرة العنف المتسارعة التي أدت لمقتل نحو 90 مدنيا وإصابة 142 آخرين خلال أسبوعين فقط ، حيث أصبحت الأسواق والمرافق السكنية أهدافا مستمرة للقذائف الموجهة التي تنطلق من الجو لتصيب أهدافها بدقة قاتلة وسط صمت دولي مريب.

تستمر المأساة الإنسانية في التفاقم مع استمرار مقتل 28 شخصا في هجوم بمسيرات على سوق بولاية شمال كردفان مما يدفع الآلاف للفرار من جحيم المعارك العسكرية ، وأعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح ما يقارب 115 ألف سوداني من ولايات كردفان خلال الفترة الممتدة من أواخر أكتوبر تشرين الأول الماضي وحتى فبراير شباط الجاري ، وتعاني مدن رئيسية مثل كادوقلي والدلنج من وطأة الجوع الحاد والظروف المعيشية القاسية نتيجة حصار مطبق قطع طرق الإمداد الأساسية ، ورغم إعلان الجيش السوداني كسر الحصار في بداية فبراير إلا أن القصف اليومي لا يزال يهدد حياة الملايين في تلك المناطق الملتهبة.

تداعيات الصراع المسلح والأزمة الإنسانية الشاملة

دخلت الدولة السودانية في نفق مظلم من الأزمات الإنسانية المتلاحقة منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في شهر أبريل من عام 2023 ، ويمثل مقتل 28 شخصا في هجوم بمسيرات على سوق بولاية شمال كردفان حلقة جديدة في مسلسل الدماء الذي حصد أرواح قرابة 40 ألف قتيل وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية ، وتسببت هذه المواجهات المسلحة في نزوح أكثر من 13 مليون شخص داخليا وخارجيا مما حول السودان إلى أكبر ساحة للنزوح القسري في العالم حاليا ، وتظل المنطقة تعاني من غياب المسارات الآمنة وتزايد معدلات القصف الجوي والبري الذي لا يفرق بين الأهداف العسكرية والتجمعات السكانية المكتظة.

تعكس الأرقام الواردة من الميدان حجم الكارثة التي يعيشها إقليم كردفان في ظل استمرار مقتل 28 شخصا في هجوم بمسيرات على سوق بولاية شمال كردفان وتدمير سبل العيش ، وتؤكد التقارير أن الوضع في كادوقلي بدأ يشهد نوعا من الاستقرار التدريجي بعد حصار قاس لكن التهديدات الجوية لا تزال قائمة فوق رؤوس المدنيين ، وتعتبر منطقة سودري التي شهدت القصف الأخير مركزا تجاريا هاما تضرر بشدة جراء الهجوم الأخير الذي خلف دمارا واسعا في الممتلكات ، ويطالب الحقوقيون بضرورة وقف استخدام الطائرات المسيرة في المناطق المأهولة لتقليل الخسائر البشرية الفادحة التي يدفع ثمنها المواطن السوداني البسيط في ظل هذا الصراع المستمر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى