العالم العربيملفات وتقارير

استهداف المدنيين وتصاعد حدة التوتر الأمني في ثلاث محافظات يمنية يثير القلق

تتصدر عمليات استهداف المدنيين وتصاعد حدة التوتر الأمني المشهد اليمني الراهن ، حيث رصدت التقارير الحقوقية الرسمية تكثيفا للعمليات العسكرية في ثلاث محافظات يمنية ، وتعاني هذه المناطق من حالة استنفار أمني غير مسبوقة تفرضها الجماعة الحوثية ، وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف من اندلاع احتجاجات شعبية عارمة نتيجة الضغوط الاقتصادية ، وتهدف هذه القبضة الأمنية المشددة إلى احتواء أي مطالب جماهيرية بالإفراج عن المعتقلين داخل السجون ،

تجسد واقعة مقتل الشاب عبد الله الحليمي في مدينة رداع بالبيضاء ذروة استهداف المدنيين وتصاعد حدة التوتر الأمني ، حيث أطلقت العناصر المسلحة النار عليه وعلى رفيقه عبد الله الزيلعي في سوق الحراج ، وجاء هذا الحادث عقب دعوتهما لتنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح ثمانية من أقاربهما ، وتؤكد المصادر أن الهجوم وقع بعد رصد تحركات ميدانية لحشد المواطنين ، مما أدى لإصابة الزيلعي بجروح خطيرة استدعت نقله فورا لغرفة العناية المركزة ،

تسببت هذه الانتهاكات في إحياء مشاعر الغضب داخل المجتمع المحلي بمدينة رداع ، خاصة أن والد الضحية الحليمي قد لقي حتفه في حادثة مماثلة قبل عام واحد ، ويشير استهداف المدنيين وتصاعد حدة التوتر الأمني إلى دخول المنطقة في دوامة من الثأر الاجتماعي ، وتوضح المعلومات أن الحملة الأمنية تحركت فور انتشار دعوات التظاهر لقمع أي صوت معارض ، مما حول السوق العام إلى ساحة مواجهة مباشرة أسفرت عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح ،

حصار الأحياء السكنية واستخدام الأسلحة الثقيلة

فرضت القوات المسلحة حصارا خانقا على حي الحفرة السكني مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ، ويعكس استهداف المدنيين وتصاعد حدة التوتر الأمني في هذا الحي حجم الكارثة الإنسانية ، حيث أدى القصف إلى وقوع إصابات بين السكان العزل ونزوح جماعي للنساء والأطفال ، وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن إغلاق الطرق ومنع وصول المساعدات الطبية يمثل انتهاكا صريحا ، ويحرم المدنيين من حقهم في الوصول إلى الخدمات الأساسية والرعاية الصحية ،

أوضح وزير الإعلام معمر الإرياني أن ما يحدث في حي الحفرة يبرهن على نهج الانتقام الجماعي ، واعتبر أن استهداف المدنيين وتصاعد حدة التوتر الأمني يهدف لترهيب المجتمع وإخضاعه بالقوة ، وطالب الإرياني المنظمات الدولية بتوثيق هذه الجرائم لضمان مساءلة المتورطين وعدم إفلاتهم من العقاب ، وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تتجاوز كافة القوانين والأعراف الوطنية ، مؤكدا أن الجرائم المرتكبة ضد المدنيين العزل لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن ،

شهدت محافظة تعز إصابة المواطنة كاتبة إسماعيل برصاص قناص في منطقة وادي صالة ، ويمثل هذا الحادث استمرارا لعملية استهداف المدنيين وتصاعد حدة التوتر الأمني في جبهات القتال ، ونقلت المصابة إلى المستشفى العسكري في حالة حرجة للغاية لتلقي العلاج الضروري ، وفي محافظة إب لقي فتى مصرعه في واقعة إطلاق نار أثارت غضبا شعبيا واسعا ، وتطالب الفعاليات الحقوقية بملاحقة الجناة ووقف استخدام الأسلحة الحية داخل الأحياء المكتظة بالسكان ،

غياب المحاسبة وتفاقم الأزمات الإنسانية في المدن

تطالب المنظمات الحقوقية بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة في كافة وقائع القنص المباشر للمدنيين ، حيث يرى المراقبون أن استهداف المدنيين وتصاعد حدة التوتر الأمني يعكس نمطا متزايدا من العنف ، ودعت هذه الجهات إلى توفير ممرات إنسانية آمنة لإجلاء الجرحى وضمان وصول الإغاثة ، وناشدت المجتمع الدولي بضرورة التدخل للضغط من أجل حماية السكان ومنع اتساع رقعة الصراع ، محذرة من كارثة إنسانية قد تقوض فرص التهدئة الهشة في البلاد ،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى