فلسطينملفات وتقارير

تصعيد عسكري إسرائيلي خطير في جباليا وخانيونس واستمرار حركة العائدين عبر معبر رفح

يتصاعد العدوان الإسرائيلي على كافة المحاور داخل قطاع غزة حيث استهدفت رصاصات الغدر مواطنا في جباليا بدم بارد مما أدى إلى استشهاده على الفور في جريمة جديدة تضاف لسلسلة الانتهاكات اليومية، وتقوم الزوارق الحربية التابعة للاحتلال بممارسة العربدة في عرض البحر حيث اعتقلت اثنين من الصيادين الفلسطينيين أثناء ممارسة عملهم البسيط، وتتعرض مدينة خانيونس في قلب القطاع إلى وابل من القذائف المدفعية والغارات الجوية العنيفة التي تستهدف الحجر والبشر دون تمييز واضح، وتواجه مدينة رفح الفلسطينية في أقصى الجنوب غارات جوية مكثفة تعكس رغبة الاحتلال في تدمير كل سبل الحياة المتبقية هناك،

يواصل معبر رفح البري دوره الإنساني المحوري في استقبال العالقين حيث عبر نحو 65 مواطنا فلسطينيا من الجانب المصري في طريقهم إلى ديارهم بقطاع غزة لإنهاء إجراءات دخولهم الرسمية، ويشير مسؤولون في السفارة الفلسطينية والجالية بقطاع سيناء إلى أن هذا الفوج يعد الأول من نوعه الذي يتم تجميعه من مختلف المحافظات المصرية، وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من قصر حركة العبور على المصابين والمرضى المتواجدين داخل نطاق محافظة شمال سيناء فقط، وتعتمد آلية السفر على روابط إلكترونية أطلقتها السفارة لتسجيل بيانات الراغبين في العودة وتحديد مواعيد تحركهم نحو معبر رفح بشكل منظم جدا،

المساعدات الإنسانية والوضع الكارثي في قطاع غزة

يعمل الهلال الأحمر المصري بكل طاقته لتخفيف المعاناة عن طريق دفع أكثر من 250 ألف سلة غذائية ضمن قافلة “زاد العزة” لإغاثة السكان المحاصرين الذين يواجهون شبح الجوع، ويستمر المعبر في استقبال الدفعة رقم 12 من الجرحى والمصابين لتلقي العلاج مع تقديم كافة التسهيلات اللوجستية لمرافقيهم لضمان سرعة العبور، وتكشف الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي أن إجمالي حركة السفر منذ مطلع فبراير بلغت 925 مسافرا فقط من أصل 3000 شخص كان يفترض تنقلهم، وتصل نسبة الالتزام بجداول السفر إلى حوالي 31% وهي نسبة ضئيلة تعكس حجم الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون في التنقل والحركة عبر معبر رفح،

ينفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة لمربعات سكنية كاملة في أحياء شمال غزة في محاولة لمحو معالم المنطقة وتغيير واقعها الديموغرافي والجغرافي بشكل قسري وغير قانوني، وتتمكن فرق الدفاع المدني بعد مرور نحو عام ونصف على مجزرة منزل آل نصر في بيت لاهيا من انتشال جثامين 24 شهيدا من تحت الأنقاض المتركمة، وتكشف هذه المشاهد المروعة عن حجم البشاعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في تلك المنطقة التي ظلت جثث أبنائها حبيسة الركام لفترات طويلة، وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الغارات التي لا تتوقف على رفح وخانيونس مخلفة وراءها دمارا هائلا في البنية التحتية المتهالكة أصلا بسبب الحصار،

قرارات الاستيطان وتفجير الأوضاع في الضفة الغربية

تتخذ الحكومة الإسرائيلية قرارات أحادية خطيرة تهدف إلى تسجيل مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية تحت مسمى “أملاك الدولة” في خطوة تهدف لشرعنة السرقة العلنية للأراضي الفلسطينية، ويؤكد فيليب لازاريني مفوض وكالة أونروا أن سلب الممتلكات وتوسيع المستعمرات لن يجلب أبدا الاستقرار أو السلام المنشود بل يكرس حالة الصراع والكراهية في المنطقة برمتها، وأصدرت ثماني دول عربية وإقليمية بيانا شديد اللهجة يدين هذه التحركات التي تهدف لفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية وتقويض حل الدولتين، وتسمح هذه التغييرات الجوهرية للاحتلال بهدم المنازل حتى في المناطق المصنفة “أ” والتي تخضع اسميا لسيطرة السلطة الفلسطينية،

يمتد العدوان الإسرائيلي ليشمل الأراضي اللبنانية حيث أسفرت الغارات الجوية عن مقتل شخصين في قضاء بنت جبيل وقضاء مرجعيون إثر استهداف مباشر لسيارة مدنية وقرية حانين، وتصعد وزارة المالية الإسرائيلية بقيادة سموتريتش من وتيرة تخصيص الميزانيات لوزارة العدل بهدف تسريع وتيرة تسجيل الأراضي في الضفة بأسماء إسرائيلية، وتعتبر هذه الإجراءات انتهاكا صارخا للقانون الدولي وللاتفاقيات الموقعة وتحديا سافرا للإرادة الدولية التي تطالب بوقف الاستيطان فورا، ويبقى الوضع الميداني مرشحا للانفجار في ظل إصرار الاحتلال على ممارسة سياسة الأرض المحروقة سواء في غزة أو عبر معبر رفح أو في قلب الضفة الغربية المحتلة،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى