مدبولي يتوجه إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي أسسه ترامب

قالت الحكومة المصرية إن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي توجه إلى واشنطن ، للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في إطار التحركات الدولية لدفع مسار وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات السياسية والإنسانية.
وبحسب ما أفاد به موقع «أكسيوس» الأمريكي في 7 فبراير/ شباط الجاري، فإن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» في 19 من الشهر ذاته، لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
مؤتمر للمانحين وإعادة إعمار غزة
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي ودبلوماسيين أن الاجتماع المرتقب يُعد أول لقاء رسمي للمجلس، وسيتضمن مؤتمرًا للمانحين مخصصًا لإعادة إعمار قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يشهدها القطاع.
وأفاد مجلس الوزراء المصري، في بيان مساء الثلاثاء، بأن مدبولي «سيشارك نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكله الرئيس ترامب؛ كمنصة دولية تهدف إلى صياغة حلول مستدامة للصراعات الإقليمية والدولية خاصة القضية الفلسطينية».
ويرافق رئيس الوزراء خلال الزيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في خطوة تعكس الطابع السياسي والدبلوماسي للاجتماعات المرتقبة.
دور مصري «راسخ ومحوري»
وأشار البيان إلى أن «مشاركة مصر في هذا الاجتماع تأتي تلبيةً للدعوة الموجهة من الإدارة الأمريكية، وفي إطار الدور المصري الراسخ والمحوري لدعم سبل تحقيق الاستقرار في المنطقة، ودفع جهود السلام الشامل والعادل».
وشدد البيان على أن مشاركة القاهرة تمثل «تأكيدًا لدعم موقف وجهود الرئيس ترامب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة، والذي عكسته بوضوح خطة النقاط العشرين المقترحة لإنهاء الصراع».
تأسيس المجلس وقرار مجلس الأمن
وكان ترامب قد أعلن في 15 يناير/ كانون الثاني تأسيس «مجلس السلام»، ضمن خطة طرحها بشأن قطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
ورغم أن المجلس جاء في سياق الحرب الإسرائيلية على غزة بدعم أمريكي، فإن ميثاقه لا يذكر القطاع صراحة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا إنسانية كارثية.
ويصف الميثاق المجلس بأنه «منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع»، مع منح صلاحيات واسعة للرئيس الأمريكي، من بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى اعتباره محاولة لتجاوز أطر الأمم المتحدة التقليدية.
أربعة هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة
ويُعد «مجلس السلام» أحد أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وذلك وفق البنود العشرين لخطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المساعي الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية تضمن إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في القطاع، وسط ترقب لمخرجات الاجتماع المرتقب في واشنطن.







