العالم العربيملفات وتقارير

انتهاكات الحوثي في محافظة الجوف اليمنية تتصاعد وتكشف جرائم مروعة ضد المدنيين

أظهرت بيانات رسمية حديثة صادرة عن منظمة عدالة للحقوق والتنمية تورط ميليشيا الحوثي في ارتكاب انتهاكات الحوثي في محافظة الجوف اليمنية بشكل ممنهج وخطير خلال عام 2025 ميلادية، حيث رصدت الهيئة الحقوقية تصاعدا مخيفا في عمليات تجنيد الأطفال والزج بهم في المحارق العسكرية بعيدا عن مقاعد الدراسة، وتشير الأرقام الموثقة إلى أن هذه الممارسات لم تقتصر على التجنيد فقط بل شملت سلسلة طويلة من القمع والترهيب الذي طال كافة فئات المجتمع اليمني المقيم في تلك المناطق المنكوبة بسطوة السلاح الحوثي المنفلت من كل الالتزام الأخلاقي أو القانوني،

سجلت التقارير الميدانية وقوع نحو 8860 انتهاكا صارخا شملت جرائم القتل والاعتداء الجسدي والاختطاف القسري ونهب الممتلكات العامة والخاصة في المحافظة، وتعتبر انتهاكات الحوثي في محافظة الجوف اليمنية عنوانا لمأساة إنسانية كبرى حيث وثقت الجهات المختصة مقتل 24 شخصا خارج إطار القانون بينهم 17 ضحية سقطوا نتيجة انفجار الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيا، وتوزع الضحايا بين 11 رجلا و11 طفلا وامرأتين في إحصائية تعكس حجم الاستهتار الكامل بحياة الأبرياء الذين يواجهون الموت المتربص بهم في الطرقات والمزارع والمناطق السكنية دون أي رادع،

استهداف الطفولة وتدمير المؤسسات التعليمية

كشفت الأرقام أن انتهاكات الحوثي في محافظة الجوف اليمنية بلغت مستويات قياسية في استهداف القصر حيث تعرض 1509 من الأطفال دون السن القانونية لعمليات تجشيد وتحشيد عسكري مباشر، وقامت الميليشيا بتجنيد نحو 300 طفل بشكل فعلي في جبهات القتال بينما تم استخدام 709 طفلا آخرين في أعمال التدريب والخدمات العسكرية الشاقة، وتسببت الألغام الأرضية في إصابة 15 طفلا بجروح وإعاقات مستديمة، وهو ما يمثل طعنة في قلب المستقبل اليمني واعتداء واضحا على حقوق الطفولة التي كفلتها المواثيق الدولية والشرائع السماوية التي تنبذ العنف ضد الصغار،

شملت الإحصائيات تسجيل 36 إصابة متنوعة ناتجة عن إطلاق الرصاص المباشر أو حوادث الدهس المتعمد بالأطقم العسكرية الحوثية أو الانفجارات المختلفة، وأكد التقرير أن انتهاكات الحوثي في محافظة الجوف اليمنية طالت 15 طفلا و8 نساء و13 رجلا من المدنيين العزل الذين لا علاقة لهم بالصراع، كما رصدت المنظمة 24 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب وحشي داخل معتقلات الميليشيا السرية والعلنية، مما خلق حالة من الرعب العام لدى السكان الذين يعانون من تزايد القبضة الأمنية القمعية وتغييب العدالة والمحاسبة في ظل السيطرة الميليشاوية على مفاصل الحياة اليومية،

توسعت رقعة الاعتداءات لتشمل تدمير البنية التحتية حيث تم اقتحام ونهب 129 منشأة تعليمية وعامة بالإضافة إلى 35 منشأة خاصة تضم منازل ومزارع ومحلات تجارية، وأوضحت البيانات أن انتهاكات الحوثي في محافظة الجوف اليمنية شملت تنفيذ 512 فعالية طائفية تهدف إلى طمس الهوية الوطنية وتغيير المناهج الدراسية لصالح أفكار دخيلة، وأجبرت الميليشيا الطلاب والموظفين على حضور هذه الأنشطة تحت تهديد السلاح والحرمان من المعونات الإغاثية الضرورية، مما أدى إلى نزوح 6589 مدنيا فروا من جحيم هذه الممارسات والتعسفات والجبايات التي لا تنتهي،

صرح صالح ثيبه رئيس منظمة عدالة للحقوق والتنمية خلال فعالية إشهار التقرير أن ما تم توثيقه يمثل حصاد الألم ونداء العدالة لأبناء المحافظة، وأكد أن التقرير يعد وثيقة قانونية دامغة تعتمد على التحقق الميداني المباشر لتسجيل كافة الانتهاكات من قتل مباشر وألغام وتهجير قسري، وأوضح ثيبه أن إحدى نقاط التفتيش التابعة للحوثيين تسببت وحدها في مقتل أكثر من 12 مواطنا خلال العام بدم بارد، مما يثبت أن هذه الجرائم ليست حوادث عارضة بل هي سياسة ممنهجة تعكس مدى استرخاص أرواح اليمنيين في سبيل تثبيت سلطة أمر واقع بقوة السلاح،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى