فلسطينملفات وتقارير

تصاعد حدة التوترات ومخططات الاحتلال لفرض واقع استيطاني جديد تحت ذريعة محاولات إيرانية لإشعال الجبهة الفلسطينية

تستغل سلطات الاحتلال المناسبات الدينية لزيادة وتيرة القمع الممنهج ضد المواطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة من خلال ترويج ادعاءات حول محاولات إيرانية لإشعال الجبهة الفلسطينية، وتهدف هذه السردية المضللة إلى شرعنة الانتهاكات الجسيمة وتجريد النضال الوطني من دوافعه المشروعة وربطه بأجندات إقليمية خارجية، بينما يتجاهل المجتمع الدولي الواقع الدموي الذي يفرضه الجيش والمستوطنون عبر القتل والتهجير ومصادرة الأراضي وتوسيع رقعة الاستيطان بشكل غير مسبوق خلال العام الجاري، وتستخدم تل أبيب هذه الذرائع لتبرير جرائمها القادمة ورفع مستوى التأهب العسكري لمواجهة الغضب الشعبي المتصاعد نتيجة سياسات الحصار والتنكيل اليومي بالفلسطينيين في كافة المدن والقرى المحتلة والمخيمات المنكوبة بممارساتهم القمعية،

مخططات التهجير القسري وتصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين

تتزايد المخاوف من تنفيذ الاحتلال لموجة جديدة من التطهير العرقي في ظل تقارير تؤكد تهجير أكثر من 900 فلسطيني قسريا منذ مطلع عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين المنظم، وتتم هذه العمليات تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الذي يوفر الغطاء الكامل للمتطرفين للاعتداء على الممتلكات والأرواح بهدف تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، وقد سجلت الإحصائيات وقوع أكثر من 1800 اعتداء من جانب المستوطنين خلال عام 2025 مع تسجيل تنام كبير في هذه الهجمات مطلع العام الحالي، حيث رصدت المؤسسات الحقوقية أكثر من 50 هجوما منظما في الأسابيع الأولى من عام 2026 وحده، وتأتي هذه التحركات وسط صمت دولي مريب يشجع الاحتلال على مواصلة سياسة الإفلات من العقاب وتكريس نظام الفصل العنصري في الأراضي المحتلة،

سياسة العقاب الجماعي واستهداف المقدسات والمنشآت الفلسطينية

تواصل آلة الحرب الإسرائيلية استهداف البنية التحتية والمنازل الفلسطينية حيث تم هدم أكثر من 250 منزلا ومنشأة في القدس الشرقية وحدها بذريعة عدم الترخيص وتشريد آلاف العائلات، وتعكس هذه الأرقام القياسية حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في مواجهة مخططات محاولات إيرانية لإشعال الجبهة الفلسطينية التي يروجها الاحتلال كغطاء لجرائمه، بينما تشير المعطيات الميدانية إلى ارتقاء 240 شهيدا وإصابة نحو 4 آلاف جريح في الضفة برصاص الجيش أو المستوطنين خلال عام 2025 فقط، وتتزامن هذه الاعتداءات مع إجراءات استفزازية في المسجد الأقصى وتشديد الحصار على المعابر لمنع المصلين من الوصول للأماكن المقدسة، مما يؤدي إلى انفجار الأوضاع ميدانيا نتيجة الضغط المستمر وغياب أي أفق للعدالة أو المحاسبة القانونية الدولية،

تعتمد المخابرات الإسرائيلية أسلوب التحريض الاستباقي عبر ربط أي حراك شعبي بجهات خارجية لخدمة أجندات سياسية مع واشنطن وتصوير طهران كخطر ميداني، وتتجاهل هذه الرواية وجود أكثر من 9300 معتقل فلسطيني في السجون من بينهم 350 طفلا و56 امرأة بالإضافة إلى 3358 معتقلا إداريا دون تهمة، وتكشف التقارير أن أقل من 3 في المئة من ملفات التحقيق ضد الجنود والمستوطنين تصل لمرحلة البحث في الإدانة رغم توثيق الجرائم بمقاطع الفيديو، وتستخدم تل أبيب فزاعة محاولات إيرانية لإشعال الجبهة الفلسطينية لتسويق إجراءاتها الاستثنائية كخطوات وقائية بينما هي في الحقيقة أدوات لترسيخ الاحتلال وضم الأراضي، ويبقى الواقع الميداني هو المحرك الأساسي للمقاومة الشعبية الرافضة لسياسات الهدم والمصادرة والقتل العمد التي ينتهجها الاحتلال بشكل يومي،

تستمر السلطات الإسرائيلية في توظيف الملف الفلسطيني ضمن صراعها الإقليمي الأوسع من خلال تكرار مزاعم وجود محاولات إيرانية لإشعال الجبهة الفلسطينية بهدف الحصول على ضوء أخضر دولي للقمع، وتؤكد الوقائع أن استمرار الاقتحامات للمخيمات وتدمير المنازل هو السبب الحقيقي وراء حالة الاحتقان الشعبي الذي يشهده الشارع الفلسطيني في كافة المحافظات، وتثبت الأرقام الرسمية أن عام 2025 شهد مستويات قياسية من العنف ضد المدنيين العزل مع غياب تام للمحاسبة العسكرية للمتجاوزين من أفراد الجيش، وتظل السياسة الإسرائيلية قائمة على إنكار الحقوق الوطنية وتحويل الصراع إلى مجرد تهديدات أمنية عابرة للحدود لتبرير استمرار منظومة الاحتلال والسيطرة على المقدرات الفلسطينية، وتحويل المدن إلى سجون كبيرة تفتقر لأدنى مقومات الأمان والاستقرار المعيشي،

تكتمل حلقة التحريض الإسرائيلي عبر تصدير أزمة داخلية نحو الخارج والادعاء بوجود محاولات إيرانية لإشعال الجبهة الفلسطينية لشرعنة تشديد الحصار وإغلاق المدن والقرى بالكامل، وتوضح التقارير الحقوقية أن هذا النهج يهدف لفرض سياسة الأمر الواقع ومنع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا من خلال تكثيف البؤر الاستيطانية، ويواجه الفلسطينيون في عام 2026 تحديات مصيرية في ظل تصاعد وتيرة الهدم والتهجير القسري الذي طال المئات من العائلات في مناطق مختلفة، وتظل سردية الاحتلال تحاول طمس المعاناة الإنسانية الناتجة عن الاعتقالات التعسفية والقتل الميداني بدم بارد، بينما تعكس الأرقام المسجلة في عام 2025 وما تلاه من شهور في العام الجاري حجم الجريمة المنظمة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني تحت غطاء أمني واه لا يمت للواقع بصلة،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى