تصاعد وتيرة الانتهاكات الحوثية في البيضاء خلال عام 2025 يثير قلقا دوليا واسعا

كشفت بيانات حديثة عن ارقام صادمة تعكس حجم المأساة التي تعيشها المحافظة اليمنية جراء السياسات القمعية، حيث سجلت التقارير وقوع 868 حالة من الانتهاكات الحوثية في البيضاء خلال عام 2025 وحده، مما يشير الى تدهور غير مسبوق في المشهد الحقوقي والانساني هناك، وتتحمل الجماعة المسؤولية المباشرة عن 98% من اجمالي تلك الجرائم الموثقة التي استهدفت المدنيين العزل وممتلكاتهم الخاصة والعامة بشكل فج، وتأتي هذه الاحصائيات لتعري زيف الشعارات وتؤكد ان المحافظة باتت مسرحا لعمليات تنكيل ممنهجة تضرب بالقوانين والاعراف الدولية عرض الحائط.
اختطاف 3773 مواطنا ومقتل 863 مدنيا واصابة 801 اخرين بجروح مستديمة
تجاوزت اعداد الضحايا كافة التوقعات بعد ان رصدت الجهات المختصة وقوع 690 حالة اختطاف قسري واحتجاز تعسفي، بالاضافة الى مقتل 40 شخصا واصابة 32 اخرين بجروح متفاوتة نتيجة الاعتداءات المباشرة، ويستمر ملف الانتهاكات الحوثية في البيضاء في التصاعد مع استمرار احتجاز 16 جثمانا لضحايا قضوا نحبهم، وترفض الجماعة تسليمهم لذويهم في خطوة تهدف الى ممارسة اقصى درجات الضغط النفسي والابتزاز اللاأخلاقي ضد العائلات المكلومة، وهو ما يعكس وحشية التعامل مع الملفات الانسانية واستخدام الموتى كأوراق ضغط سياسية رخيصة في الصراع القائم.
قفزت معدلات الجريمة بنسبة مرعبة بلغت 132% مقارنة بالاعوام السابقة مما يعكس اصرارا على تصعيد وتيرة الانتهاكات الحوثية في البيضاء، وقد سجل شهر يناير الماضي الذروة الدموية بواقع 612 واقعة انتهاك تزامنت مع الحملة العسكرية الغاشمة التي استهدفت منطقة حنكة آل مسعود بمديرية القريشية، وصنفت التقارير الحقوقية تلك المنطقة بأنها “منكوبة” جراء ممارسات العقاب الجماعي التي شملت القصف العشوائي وتدمير البنى التحتية، وهو ما تسبب في شلل تام للحياة الطبيعية واجبار السكان على العيش في رعب دائم تحت وطأة الالة العسكرية المتغطرسة.
استهدفت العمليات التخريبية 26 منزلا سكنيا و13 مسجدا تعرضت للتفجير او التضرر الكلي والجزئي مما يكشف عن استهداف ممنهج للهوية والبنية المجتمعية، ولم يسلم الاطفال والنساء من نار الانتهاكات الحوثية في البيضاء حيث سقط 14 منهم بين قتيل وجريح نتيجة القصف العشوائي وانفجار الالغام المحرمة دوليا، وبالتوازي مع التنكيل الجسدي تواصل الجماعة فرض الجبايات والنهب المنظم للاموال والممتلكات الخاصة، مما دفع مئات الاسر نحو حافة الفقر المدقع والمجاعة الحقيقية، في ظل غياب تام لاي رادع يوقف هذه الممارسات التي تستنزف مدخرات المواطنين البسطاء.
تشير الاحصائيات التراكمية الممتدة من عام 2014 وحتى نهاية 2025 الى ارقام كارثية بلغت 13387 انتهاكا متنوعا، شملت اختطاف 3773 مواطنا ومقتل 863 مدنيا واصابة 801 اخرين بجروح مستديمة، وتسببت الانتهاكات الحوثية في البيضاء في موجات نزوح وتهجير قسري طالت 6294 شخصا، علاوة على تضرر 1231 منشأة خاصة و196 منشأة عامة حيوية، وتبرهن هذه البيانات الضخمة على وجود استراتيجية تدميرية شاملة تهدف الى تغيير التركيبة السكانية واخضاع المجتمع المحلي بالقوة المفرطة والترهيب المستمر، وهو ما يستوجب تدخلا دوليا فوريا لوقف هذا النزيف الحقوقي المستمر.
طالبت المنظمات الحقوقية بضرورة ممارسة ضغط دولي حقيقي وجاد لاجبار الجماعة على الافراج الفوري عن كافة المعتقلين والمحتجزين والمخفيين قسريا، وشددت المطالب على اهمية تسليم الجثامين المحتجزة واحترام كرامة الموتى وحقوق ذويهم، مع ضرورة تفعيل دور اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان لضمان عدم افلات الجناة من العقاب، ويسعى المدافعون عن حقوق الانسان الى تدويل ملف الانتهاكات الحوثية في البيضاء لضمان تحقيق العدالة والمساءلة القانونية، وانهاء حالة القمع والجغرافيا المظلمة التي فرضت على السكان طوال سنوات الحرب العبثية والظالمة.






