فلسطينملفات وتقارير

انهيار المنظومة الصحية في غزة يهدد حياة آلاف المرضى والمصابين بالقطاع

تواجه المستشفيات والمراكز الطبية في غزة شبح التوقف التام عن العمل، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية التي نفدت من المخازن تماما، حيث حذر محمد أبو عفش مدير جمعية الإغاثة الطبية ورائد حسين مدير مستشفى شهداء الأقصى من خروج المنظومة عن الخدمة، وأكد المسؤولان أن غياب قطع الغيار والزيوت اللازمة لصيانة المولدات الكهربائية المتهالكة تسبب في انقطاع التيار، مما يضع حياة المرضى في غرف العناية المركزة وحضانات الأطفال في خطر داهم، فمنذ بدء أزمة انهيار المنظومة الصحية في غزة والوضع يزداد سوءا.

أفاد أطباء من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بأن سلطات الاحتلال منعتهم تعسفيا من دخول القطاع، لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة للجرحى والمصابين في غزة، وجاء هذا المنع الإسرائيلي عقب تصارح وشهادات أدلى بها هؤلاء الأطباء حول الأوضاع الإنسانية الكارثية، التي عايشوها خلال فترة عملهم السابقة داخل المستشفيات الفلسطينية، وتزامن هذا المنع مع استمرار أزمة انهيار المنظومة الصحية في غزة التي فقدت نحو 1701 كادر طبي، بينهم 320 طبيبا لقوا حتفهم خلال العمليات العسكرية المستمرة، مما جعل الكوادر المتبقية تعمل في ظروف قاسية للغاية.

اشتراطات كاتس وجمود الموقف العسكري خلف الخط الأصفر

أعلن يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي عن موقف متشدد برفضه الانسحاب من المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، مشترطا نزع سلاح حركة حماس بالكامل للقيام بهذه الخطوة، وأوضح كاتس خلال مؤتمر صحفي أن الجيش لن يتراجع مليمتر واحدا عن المواقع التي سيطر عليها مؤخرا، والتي اعتبرها إيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بمثابة الحدود الجديدة، وتتزامن هذه التصريحات مع مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال في بلدة بني سهيلا بشرق خان يونس، ليرتفع إجمالي ضحايا انتهاكات وقف إطلاق النار إلى 604 قتلى.

شهدت مناطق متفرقة في شرق خان يونس ورفح ومخيم البريج قصفا مدفعيا مكثفا، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت أحياء في شرق مدينة غزة شمال القطاع، وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تعاني فيه المستشفيات من ضغوط هائلة بسبب تدفق الجرحى، وسط تأكيدات بأن انهيار المنظومة الصحية في غزة أصبح حقيقة واقعة لا يمكن تجاهلها، حيث لا تزيد كميات المساعدات الطبية التي تصل للقطاع عن شاحنات محدودة، لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية لإنقاذ حياة آلاف المصابين الذين يواجهون الموت البطيء بانتظار العلاج.

أزمة معبر رفح وحملات الاعتقال المكثفة في الضفة الغربية

سجلت إحصائيات حركة السفر عبر معبر رفح مغادرة 56 مريضا ومرافقا اليوم لتلقي العلاج، بينما كشفت هيئة المعابر والحدود عن سفر 60 فلسطينيا يوم أمس بينهم 22 مريضا و38 مرافقا، وفي المقابل عاد نحو 47 فلسطينيا من العالقين في مصر إلى داخل القطاع، ورغم هذه التحركات إلا أن مكتب الأمم المتحدة “أوتشا” طالب بزيادة عمليات الإجلاء الطبي، خاصة مع وجود 18 ألفا و500 مصاب بحاجة فورية للعلاج بالخارج، مؤكدا أن القيود المفروضة على المعبر تساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة انهيار المنظومة الصحية في غزة بشكل مأساوي.

نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 14 فلسطينيا في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، تركزت بشكل أساسي في منطقة الأغوار شمالا ومدينة الخليل جنوبا، وجاءت هذه المداهمات بعد يوم دامي شهد إصابة شابين برصاص الاحتلال في القدس والخليل، بالإضافة إلى مقتل طفلين في الأغوار جراء انفجار جسم من مخلفات الجيش الإسرائيلي، وتؤكد هذه الانتهاكات المتواصلة في الضفة والقطاع على إصرار الاحتلال على تجاوز كافة الاتفاقيات الدولية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويدفع نحو انهيار المنظومة الصحية في غزة التي لم تعد قادرة على الصمود.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى