فلسطينملفات وتقارير

تحالف دولي واسع يرفض بشدة محاولات التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية المحتلة

أعلنت 85 دولة في منظمة الأمم المتحدة خلال بيان رسمي مشترك اليوم الثلاثاء عن تنديدها الشديد بقيام سلطات الاحتلال بتبني إجراءات وقرارات جديدة تهدف إلى ترسيخ التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية المحتلة، وشدد التحالف الدولي الذي يضم قوى كبرى مثل فرنسا والصين وروسيا والسعودية بالإضافة إلى تكتلات إقليمية كالجامعة العربية والاتحاد الأوروبي على أن هذه التحركات غير قانونية وتستوجب التراجع الفوري عنها، وتعتبر محاولات التوسع الاستيط بالضفة الغربية المحتلة خرقا جسيما لكافة الالتزامات الدولية وتدميرا ممنهجا لفرص الوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة الملتهبة.

مخططات التهجير وتفويضات الضم الفعلي

كشف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن نوايا حكومته المتطرفة خلال ولايته القادمة للعمل على تشجيع هجرة الفلسطينيين من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة في خطوة وصفت بأنها محاولة للتطهير العرقي، وأوضح الوزير اليميني خلال فعالية لحزب الصهيونية الدينية أن الأهداف تتضمن إلغاء اتفاقيات أوسلو نهائيا وفرض السيادة الكاملة على الأراضي المحتلة، ويأتي هذا بعد موافقة المجلس الوزاري الأمني على منح وزارة العدل سلطة تسجيل وتسوية الحقوق العقارية داخل الضفة وتثبيت ملكية مساحات شاسعة باسم “دولة إسرائيل” وتخصيص ميزانيات ضخمة لإنهاء النزاعات القانونية لصالح المستوطنين.

تضرب هذه الإجراءات الأحادية عرض الحائط بقرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في ديسمبر 2016 والذي يؤكد عدم شرعية التغييرات الديموغرافية والقانونية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتؤكد التقارير أن سلطات الاحتلال تهدف إلى السيطرة الكاملة على الموارد والأراضي عبر تفويضات إدارية تخالف القانون الدولي الذي يمنع القوة القائمة بالاحتلال من نقل ملكية الأراضي العامة لصالح مواطنيها، ويشكل هذا التصعيد خطرا داهما يهدد بتصفية القضية الفلسطينية عبر سياسات فرض الأمر الواقع وانتزاع الأراضي من أصحابها الشرعيين تحت مسميات قانونية واهية.

الموقف الإيراني وتفاعلات المنظمات الحقوقية

أكد المرشد الإيراني علي خامنئي ردا على التهديدات العسكرية الأمريكية أن طهران سترد بقسوة على أي عدوان يستهدف أراضيها مشيرا إلى فشل واشنطن في القضاء على بلاده طوال 47 عاما، وتزامن ذلك مع إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي عن إحراز تقدم إيجابي في المحادثات النووية بجنيف عبر وساطة عمانية لتحديد الأهداف المشتركة وصياغة مسودة اتفاق محتمل، وفي سياق منفصل أصدرت ثلاث منظمات حقوقية تقريرا يوثق انتهاكات منهجية أمام دوائر الإرهاب بمجمع محاكم بدر حيث طالبت بالإفراج عن المتهمين السياسيين ووقف سياسة الحبس الاحتياطي المفتوح التي تطال 157 شخصا تجاوزوا الستين.

أقرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة نظاما إلزاميا يبدأ تفعيله في الأول من مارس المقبل يقضي بضرورة خضوع المستثمرين والشركات العقارية للاستعلام الجنائي عبر وزارة الداخلية قبل تخصيص أي أراض، وبررت الهيئة القرار برغبتها في حماية حقوق المواطنين خاصة في مشروعات “الأوف بلان” والتأكد من جدية المطورين والمقاولين المتعاملين معها، بينما اعتبر خبراء في غرف التطوير العقاري أن هذا الإجراء قد يمثل عبئا إضافيا يؤدي إلى تراجع الاستثمارات، وطالبوا بضرورة تسهيل الإجراءات الإدارية لدعم القطاع الخاص بدلا من فرض قيود أمنية قد تعطل حركة البناء والتنمية العمرانية المطلوبة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى