فلسطينملفات وتقارير

انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال ينهي حياة طفلين في الأغوار الوسطى

سجلت المصادر الفلسطينية استشهاد طفلين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح وصفت بالخطيرة للغاية نتيجة انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة بلدة الجفتلك بالأغوار الوسطى شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة، ووقع هذا الحادث المأساوي أثناء تواجد الأطفال الخمسة في أراضي قرية فروش بيت دجن المجاورة حيث أدى انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال إلى وقوع هذه الفاجعة الإنسانية التي هزت المنطقة بالكامل، وفرضت قوات الاحتلال طوقا أمنيا مشددا حول موقع الانفجار فور وقوعه ومنعت المواطنين من الاقتراب من المكان لدواع عسكرية، ونقلت المصادر الطبية أن المصابين جرى تحويلهم إلى مستشفيات داخل الخط الأخضر لتلقي العلاج لصعوبة حالاتهم الصحية جراء الشظايا القاتلة التي خلفها الانفجار.

تصاعد الانتهاكات في القدس وعمليات اقتحام المسجد الأقصى

تزامنت هذه الواقعة الأليمة مع تصعيد ميداني واسع النطاق نفذته مجموعات من المستوطنين الذين اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة من جهة باب المغاربة بحماية أمنية مكثفة، ونفذ المستوطنون جولات استفزازية داخل الحرم القدسي الشريف تسببت في توتر الأوضاع الأمنية بشكل لافت لا سيما مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين، وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة شاب فلسطيني بجروح متفاوتة إثر تعرضه للضرب المبرح من قبل المستوطنين في المناطق الشمالية للمدينة المقدسة، وتستمر هذه المضايقات اليومية في ظل حصار عسكري يفرضه الاحتلال على كافة أبواب المسجد الأقصى بهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في العاصمة المحتلة.

حملات مداهمة واسعة واعتقالات في مدن الضفة الغربية

شنت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق استهدفت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة شملت بشكل أساسي مدينتي رام الله والبيرة إضافة إلى مدينة سلفيت الجريحة، واحتجزت القوات العسكرية عشرات المواطنين الفلسطينيين حيث جرى التحقيق معهم ميدانيا في ظروف قاسية قبل أن يتم اعتقال عشرة فلسطينيين على الأقل ونقلهم إلى مراكز التحقيق المجهولة، وتهدف هذه التحركات العسكرية المكثفة إلى فرض السيطرة الأمنية المطلقة على التجمعات السكانية الفلسطينية وزيادة الضغط على المدنيين عبر نصب الحواجز الطيارة وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، ويعكس هذا السلوك الممنهج رغبة سلطات الاحتلال في استمرار حالة الغليان وتضييق الخناق على السكان المحليين في كل مدن وقرى الضفة.

يعد انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال أحد أكبر التهديدات التي تواجه حياة الأطفال والمدنيين العزل في مناطق الأغوار والمناطق المصنفة “ج” حيث تنتشر حقول الألغام والمخلفات العسكرية دون خرائط واضحة، وتتكرر هذه الحوادث الدامية بشكل دوري مما يضاعف حجم المعاناة الإنسانية والتحديات المعيشية التي يواجهها الفلسطينيون في ظل غياب الحماية الدولية اللازمة لمواجهة هذه المخاطر الكارثية، وتزداد خطورة هذه الألغام في فصل الشتاء مع جرف التربة مما ينذر بوقوع ضحايا جدد حال استمرار وجود لغم من مخلفات جيش الاحتلال في المناطق الرعوية والزراعية، ويبقى الملف الحقوقي شاهدا على حجم الجرائم التي ترتكب بحق الطفولة الفلسطينية جراء الإهمال المتعمد لمخلفات الحروب والتدريبات العسكرية.

تتصدر قضية انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال المشهد السياسي والإنساني في ظل صمت دولي مطبق تجاه ما يتعرض له سكان الأغوار من محاولات تهجير قسري واعتداءات مستمرة، وتتواصل الإجراءات التعسفية والقيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع في كافة المحافظات الفلسطينية مما أدى إلى شلل شبه كامل في الحياة العامة وزيادة معدلات الفقر والبطالة، ويحذر مراقبون من تداعيات استمرار السياسات الاستيطانية التوسعية التي تلتهم مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في الأغوار والقدس المحتلة تحت ذرائع أمنية واهية، وتظل الحاجة ماسة لتدخل دولي عاجل لتطهير الأراضي الفلسطينية من تلك الأجسام المشبوهة التي تحصد أرواح الأبرياء بدم بارد في كل مكان.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى