مصر: جاهزون لدعم إعمار غزة ومتفائلون باستكمال المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار

قال مسؤول مصري، الاثنين، إن القاهرة جاهزة لدعم إعمار قطاع غزة، معربًا عن تفاؤله باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، رغم ما وصفه بالتعنت والعقبات القائمة.
جاء ذلك على لسان محافظ شمال سيناء، خالد مجاور، في لقاء مع قناة القاهرة الإخبارية، من أمام معبر رفح، عقب فتحه رسميًا من الجانب الفلسطيني بعد يوم تجريبي.
دعم مصري لإعمار القطاع
وأكد مجاور أن “مصر جاهزة لدعم إعمار قطاع غزة”، معربًا عن تفاؤله باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، على الرغم من التحديات القائمة.
وبدأت المرحلة الثانية من الاتفاق بإعلان أمريكي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، وتشمل إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية في غزة، إضافة إلى انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع.
خطة عربية دون تهجير
وتسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/آذار 2025، لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين، على مدى خمس سنوات، وبتكلفة تُقدّر بنحو 53 مليار دولار.
في المقابل، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة إعمار القطاع قد تصل إلى 70 مليار دولار، نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب.
عودة متعافين واستقبال جرحى
وفي سياق متصل، أوضح محافظ شمال سيناء أن “50 فلسطينيًا أنهوا علاجهم داخل الأراضي المصرية، ووصلوا إلى معبر رفح تمهيدًا لدخولهم قطاع غزة”.
وأضاف: “نحن مسؤولون عن الإشراف على دخول المساعدات الإنسانية واستقبال المصابين القادمين من قطاع غزة”، مشيرًا إلى تجهيز مستشفيات شمال سيناء لاستقبال المرضى الفلسطينيين والعمل على تقديم الدعم اللازم لهم.
تشغيل محدود للمعبر
وكانت وسائل إعلام مصرية وفلسطينية قد أفادت، في وقت سابق الاثنين، بأن إسرائيل سمحت بتشغيل محدود للجانب الفلسطيني من معبر رفح في الاتجاهين، للمرة الأولى منذ احتلاله وإغلاقه بشكل كامل في مايو/أيار 2024.
وكان من المفترض إعادة فتح المعبر خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ ذلك.
خلفية إنسانية
وبدعم أمريكي، خلّفت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
كما تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي، ما أسفر عن مقتل 526 فلسطينيًا، إلى جانب منع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية كارثية داخل القطاع.







