انتهاكات الاحتلال والمستوطنين تتواصل باستهداف ممتلكات المواطنين وحرق 100 رأس أغنام بالسموع

شن مجموعة من المستوطنين هجوما وحشيا استهدف ممتلكات المزارعين في بلدة السموع جنوب محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة التي يقطنها نحو 25949 نسمة ويعتمدون بشكل رئيسي على الفلاحة وتربية الماشية ، وأسفر الاعتداء الآثم عن قيام هؤلاء المتطرفين بإلقاء مواد كاوية سريعة الاشتعال داخل بركس مملوك للمواطن خليل أبو غنام مما أدى لشرارة النيران التي التهمت وحرق 100 رأس أغنام بالكامل في مشهد يجسد أبشع صور التنكيل بالثروة الحيوانية الفلسطينية التي تمثل مصدر الرزق الوحيد للعائلات بمناطق الجنوب ، وتعتبر هذه الجريمة حلقة جديدة في مسلسل التضييق الممنهج لضرب الاقتصاد الريفي وتهجير السكان من أراضيهم التاريخية لصالح التوسع الاستيطاني المستمر بلا رادع.
مخططات التهجير القسري واستهداف الثروة الحيوانية بالخليل
تعرض المزارع خليل أبو غنام لتهديدات مسبقة ومباشرة من قبل عصابات المستوطنين الذين حاولوا ترهيبه لإجباره على ترك مزرعته قبل تنفيذ جريمتهم النكراء التي انتهت بتفحم قطيعه بالكامل ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تلقى صاحب المزرعة اتصالات هاتفية تضمنت عبارات شماتة ووعيد بتكرار الاعتداءات بشكل أكثر عنفا خلال المرحلة المقبلة في ظل غياب أي حماية دولية للمدنيين العزل ، ورافق هذا الهجوم تحركات عسكرية مكثفة حيث اقتحمت قوات الاحتلال البلدة ونصبت عدة حواجز عسكرية على المداخل الرئيسية لتقييد حركة المواطنين وتأمين الحماية للمعتدين عقب تنفيذ عملية حرق 100 رأس أغنام بدم بارد وتحويلها إلى رماد وتدمير المنشآت الزراعية المحيطة بالموقع.
تصاعد وتيرة المداهمات العسكرية وهدم المنازل في السموع
سجلت السجلات الميدانية في شهر أبريل 2025 قيام قوات الاحتلال بعمليات هدم طالت منزلين يقطنهما مواطنون في منطقة خلة نياص التابعة للبلدة ضمن سياسة فرض الأمر الواقع والسيطرة على المساحات الخالية ، وتابعت القوات الإسرائيلية في مايو 2025 حملات المداهمة للمنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها وسط إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى خنق الحياة اليومية وتفكيك الروابط الاجتماعية والاقتصادية لأهالي السموع ، وتعد هذه التحركات الميدانية المتزامنة مع حرق 100 رأس أغنام جزءا من استراتيجية أوسع تهدف لترهيب الفلاحين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى مراعيهم وحقولهم خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات الجاثمة فوق الأراضي العربية المصادرة بقوة السلاح.
تستغل مجموعات المستوطنين قرب مستوطنة “Asa’el” المعروفة أيضا باسم “Mitzpe Asa’el” والتي تبعد نحو 3.5 كم فقط جنوب غرب السموع لتنفيذ غارات ليلية ونهارية ضد المزارع الفلسطينية المحيطة بها ، وأظهرت لقطات موثقة عبر كاميرات المراقبة في حوادث سابقة تورط رعاة المستوطنين في اقتحام الحظائر والتنكيل بالحيوانات وتدمير الممتلكات الخاصة وإصابة أعداد كبيرة من المواشي بجروح قطعية وحروق بالغة ، وتهدف هذه السياسة العدوانية التي بلغت ذروتها في حادثة حرق 100 رأس أغنام إلى إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين وتحويلها إلى مناطق نفوذ استيطاني خالص عبر تدمير مقومات البقاء المادي والزراعي للفلسطينيين الذين يواجهون مخاطر يومية جسيمة للحفاظ على هويتهم وأرضهم ومواشيهم.





