فنانون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي الدولي.. اتهامات بالصمت عن غزة وقمع الأصوات المؤيدة لفلسطين

وجّه عشرات الفنانين وصناع السينما رسالة مفتوحة إلى إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله)، اتهموها فيها بـ«الصمت» إزاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وبممارسة «الرقابة» على فنانين عبّروا عن مواقف داعمة للفلسطينيين، وذلك خلال نسخة 2026 من المهرجان.
وبحسب نص الرسالة، ارتفع عدد الموقعين إلى 93 شخصية حتى 18 فبراير/ شباط 2026، من بينهم الممثل الأمريكي مارك روفالو، والمخرج البريطاني كين لوتش، ومنتج فيلم «منطقة الاهتمام» جيمس ويلسون، إضافة إلى أسماء بارزة في صناعة السينما العالمية.
أسماء بارزة ضمن الموقعين
ضمت قائمة الموقعين كذلك الممثلة تيلدا سوينتون، والممثل الإسباني خافيير بارديم، والممثل الفلسطيني صالح بكري، والمخرج البريطاني مايك لي، والمخرج الأمريكي آدم مكاي، إضافة إلى عدد من المخرجين والمنتجين وكتاب السيناريو.
وأكد الموقعون أنهم «يتوقعون من المؤسسات في صناعتهم رفض التواطؤ في العنف الرهيب الذي لا يزال يمارس ضد الفلسطينيين»، معربين عن «الصدمة» مما وصفوه بتورط المهرجان في «قمع» فنانين يعارضون «الإبادة الجماعية المستمرة» في غزة.
تصريحات مثيرة للجدل
جاءت الرسالة في أعقاب تصريحات رئيس لجنة التحكيم في نسخة 2026، المخرج الألماني فيم فندرز، الذي قال خلال المؤتمر الصحفي الافتتاحي إن «علينا البقاء بعيدين عن السياسة»، معتبرًا أن صناعة الأفلام «نقيض السياسة».
التصريح أثار انتقادات واسعة، ما دفع مديرة المهرجان تريشيا تاتل إلى التأكيد في بيان لاحق أن «الفنانين لا ينبغي أن يتوقع منهم التعليق على جميع النقاشات الأوسع حول ممارسات المهرجان».
“لا يمكن فصل السينما عن السياسة”
الرسالة المفتوحة شددت على أن الموقعين «يختلفون بشدة» مع فكرة الفصل بين السينما والسياسة، مؤكدين أن «لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر».
وأشاروا إلى إعلان أكثر من خمسة آلاف من العاملين في قطاع السينما رفضهم التعاون مع شركات ومؤسسات سينمائية إسرائيلية قالوا إنها «متواطئة»، كما اتهموا المهرجان بممارسة «الرقابة» خلال نسخة العام الماضي، عبر توبيخ مخرجين تحدثوا عن «حق الفلسطينيين في الحياة والحرية».
كما ذكرت الرسالة أن أحد صناع الأفلام خضع لتحقيقات من الشرطة، وأن قيادة المهرجان «أوحت بشكل مضلل» بأن خطابًا استند إلى القانون الدولي والتضامن كان «تمييزيا».
انتقادات لدور ألمانيا
توسعت الرسالة في انتقاداتها لتشمل دور ألمانيا، معتبرة أن تمويل الدولة الألمانية للمهرجان يجعله جزءًا مما وصفته المقررة الأممية الخاصة بحرية التعبير والرأي إيرين خان بأنه «إساءة استخدام ألمانيا لتشريعات صارمة لتقييد المناصرة لحقوق الفلسطينيين».
كما استشهد الموقعون بتصريحات الفنان الصيني المعارض آي ويوي، الذي انتقد تعامل ألمانيا مع التضامن مع الفلسطينيين.
مطالب واضحة لإدارة المهرجان
طالب الموقعون إدارة برليناله بإصدار بيان واضح يؤكد «حق الفلسطينيين في الحياة والكرامة والحرية»، ويدين ما وصفوه بـ«الإبادة الجماعية المستمرة»، ويضمن «حق الفنانين في التعبير دون قيود».
وأشاروا إلى أن المهرجان سبق أن أصدر بيانات واضحة بشأن أحداث في إيران وأوكرانيا، معتبرين أن غياب موقف مماثل بشأن غزة يثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير.
واختتمت الرسالة بالدعوة إلى أن يفي المهرجان «بواجبه الأخلاقي»، عبر إعلان موقف واضح من الحرب في غزة، وإنهاء ما وصفه الموقعون بـ«حماية إسرائيل من الانتقادات ودعوات المساءلة».







