السودانملفات وتقارير

تفاقم حدة الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في إقليم كردفان بالسودان

تتصاعد وتيرة الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في إقليم كردفان بالسودان لتلقي بظلال قاتمة على المشهد الميداني المشتعل في ظل توترات حادة تضرب أقاليم كردفان والنيل الأزرق رغم حلول شهر رمضان المبارك، وترصد التقارير الميدانية استهدافات جوية طالت منطقة الكرمك بولاية النيل الأزرق الواقعة على الحدود الإثيوبية مما أسفر عن وقوع إصابات متعددة وتدمير مرافق حيوية، بينما تعيش مدينة كادوقلي بجنوب كردفان حالة من المناوشات المستمرة التي أجبرت آلاف المدنيين على الفرار باتجاه مدينة الأبيض بحثا عن ملاذ آمن ومستقر بعيدا عن جحيم المعارك والدمار الممنهج.

تؤكد التقارير الدولية وقوع انتهاكات مأساوية في إقليم دارفور وتحديدا داخل مدينة الفاشر حيث تشير المعلومات الموثقة إلى ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم قتل واسعة النطاق وعمليات اعتداء جسيمة طالت ضحايا تتراوح أعمارهم بين 7 أعوام و70 عاما، وتكشف البيانات أن الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في إقليم كردفان بالسودان تسببت في موجات نزوح بشرية غير مسبوقة بالتزامن مع ضربات جوية يشنها طيران الجيش السوداني على مواقع تمركز قوات الدعم السريع في المناطق التي تسيطر عليها، مما ينذر بتصاعد العمليات القتالية واتساع رقعة المواجهات العسكرية في عدة محاور استراتيجية خلال الفترة المقبلة.

يعلن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي موقفا حازما عبر بيانين منفصلين حول تطورات الأوضاع في السودان والصومال مشددا على دعم الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة وسلامة الأراضي في البلدين، ويطالب المجلس بضرورة الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في كافة الجبهات السودانية مع العودة العاجلة للمسار السياسي الذي يضمن حماية المدنيين من تداعيات الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في إقليم كردفان بالسودان، ويؤكد الاتحاد الأفريقي التزامه الكامل بمساندة كافة المساعي الإقليمية الرامية لإنهاء الأزمة واستعادة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني من اضطرابات أمنية متلاحقة تعيق مسارات التنمية.

يدعم الاتحاد الأفريقي المؤسسات الشرعية في الصومال مثمنا الجهود المبذولة لتعزيز القبضة الأمنية وبسط سلطة الدولة على كافة الأراضي الصومالية بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وبالعودة إلى الملف السوداني تبرز كارثة إنسانية جديدة حيث لقي 21 شخصا مصرعهم إثر غرق مركب نهري في مياه النيل بالسودان نتيجة ظروف غامضة، وترجح التحقيقات الأولية أن الحمولة الزائدة وسوء الأحوال الجوية وراء الحادث الأليم الذي وقع أثناء إبحار المركب، وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث والتمشيط لانتشال الجثامين المفقودة وسط حالة من الحزن الشعبي، بينما تظل الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في إقليم كردفان بالسودان هي التحدي الأكبر للنازحين.

تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في إقليم كردفان بالسودان دمرت أجزاء واسعة من البنية التحتية الهشة مما زاد من معاناة الأسر النازحة التي فقدت ممتلكاتها، وتوضح المصادر العسكرية أن كثافة النيران واستخدام التقنيات الحديثة في القتال يعقدان عمليات الإغاثة الإنسانية في المناطق المنكوبة، ويبقى الوضع في إقليمي كردفان والنيل الأزرق مرشحا لمزيد من الانفجار في ظل غياب أي أفق للحل السلمي القريب وتصلب المواقف الميدانية بين الأطراف المتصارعة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب السوداني الذي يواجه خطر الموت اليومي والنزوح المستمر تحت وطأة القصف الجوي المتواصل.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى