“أكسيوس”: الكونجرس يتجه لمنح ترامب الضوء الأخضر لشن حرب ضد إيران

يواجه الكونجرس الأمريكي مأزقًا سياسيًا قد ينتهي بمنح الرئيس دونالد ترامب تفويضًا فعليًا لشن عمل عسكري ضد إيران، وسط مؤشرات على فشل المشرعين في تمرير قرارات تهدف إلى كبح صلاحيات الحرب الرئاسية.
وبحسب مصادر لموقع “أكسيوس”، فإن القادة المنتخبين في كابيتول هيل يسيرون في مسار قد يخلو من مفاجآت اللحظة الأخيرة، فيما يتعلق بمنح البيت الأبيض ما يعادل “الضوء الأخضر” غير المباشر قبل اندلاع مواجهة كبرى محتملة في الشرق الأوسط.
ورغم التحركات التي يقودها النائب الديمقراطي رو خانا لفرض تصويت الأسبوع المقبل على قانون صلاحيات الحرب، فإن افتقار الديمقراطيين إلى الدعم الجمهوري الكافي يقوض هذه المحاولات، ويضعها في إطار تحركات رمزية مهددة بالفشل.
وبحسب “أكسيوس”، أكد مراقبون أن هزيمة هذه القرارات في مرحلة مبكرة ستمنح ترامب غطاءً سياسيًا ومبررًا قانونيًا لإطلاق العنان لآلته العسكرية دون قيود تشريعية.
ونقل الموقع عن مستشار لترامب قوله: “هناك احتمال بنسبة 90% أن نشهد تحركًا عسكريًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة”، مضيفًا أن هذه التوقعات تدعمها تعزيزات عسكرية ضخمة نشرتها واشنطن في المنطقة، تشمل حاملتي طائرات ومئات المقاتلات الجاهزة للتنفيذ.
وتبرز التحديات بوضوح داخل أروقة مجلس النواب، إذ تتماسك الكتلة الجمهورية خلف الرئيس، باستثناء أصوات نادرة مثل النائب توماس ماسي، الذي صرّح بوضوح لـ”أكسيوس” بأن الجمهوريين يخشون ترامب.
ومن جهته، يدير رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، اللعبة البرلمانية بحذر شديد، إذ لا يملك رفاهية خسارة أكثر من صوتين لضمان إسقاط أي قرار يقيّد ترامب. كما تلعب المواعيد الانتخابية دورًا حاسمًا، إذ قد يتأجل التصويت إلى أوائل مارس، تزامنًا مع الانتخابات التمهيدية في تكساس، ما قد يربك نصاب الحضور في الجلسات الحاسمة.
في المقابل، يبدو مجلس الشيوخ أقل حماسًا لاتخاذ موقف استباقي. ورغم وجود مشروع قرار مشترك بين السيناتور الديمقراطي تيم كين والجمهوري راند بول لتقييد صلاحيات الحرب، فإن التوجه العام يشير إلى عدم التحرك بجدية إلا بعد أن تبدأ الصواريخ بالتحليق فعليًا.







