واشنطن تفرض عقوبات على 3 من قيادات الدعم السريع بتهمة “الإبادة الجماعية” في السودان

فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على ثلاثة من قيادات قوات الدعم السريع في السودان، متهمة أفرادًا من القوة بارتكاب جرائم “إبادة جماعية” وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال النزاع المستمر منذ قرابة ثلاث سنوات.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن العقوبات تستهدف القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس آدم، المعروف بـ“أبو لولو”، وجدو حمدان أحمد، قائد قطاع شمال دارفور في قوات الدعم السريع، إضافة إلى القائد الميداني التيجاني إبراهيم موسى.
اتهامات بارتكاب “فظائع” في الفاشر
وأشار البيان إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت “فظائع” خلال النزاع، خاصة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، حيث اتُهمت القوة والميليشيات المتحالفة معها بالانخراط في حملة واسعة من القتل والتعذيب والعنف الجنسي.
وأضاف أن الفاشر شهدت حصارًا استمر عدة أشهر أعقبه سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مؤكدًا أن المدنيين استُهدفوا على أساس عرقي وقبلي، وأن دخول الغذاء والمساعدات الإنسانية مُنع، ما أدى إلى تفشي المجاعة والأمراض.
تفاصيل العقوبات الأمريكية
وتشمل العقوبات تجميد جميع الأصول والممتلكات العائدة للأشخاص الثلاثة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة جهات أمريكية، وحظر تعامل الأفراد والمؤسسات المالية الأمريكية معهم.
كما ينص القرار على إمكانية فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أي جهة تخالف هذه الإجراءات، إضافة إلى اعتبار “أبو لولو” وأفراد أسرته المباشرين غير مؤهلين لدخول الولايات المتحدة.
عقوبات سابقة وتصريحات حميدتي
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023، فرضت واشنطن عقوبات متتالية على قيادات في الدعم السريع، من بينهم قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقاه عبد الرحيم والقوني.
وفي 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أقر حميدتي بوقوع “تجاوزات” من قواته في الفاشر، معلنًا تشكيل لجان تحقيق، دون صدور نتائج معلنة حتى الآن.
أزمة إنسانية متفاقمة
وإلى جانب إقليم دارفور، تشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع استمرار الحرب منذ أبريل/ نيسان 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.






