العالم العربي

تكتل يمني يحذر من التصعيد في عدن: يهدد فرص الحل السياسي

حذر تكتل سياسي يمني من أن أي تصعيد خارج إطار القانون في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب) من شأنه أن يهدد فرص المعالجة السياسية المطلوبة لإنهاء الأزمة في البلاد.

وجاء ذلك في بيان صادر عن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، وقع عليه 22 حزبًا ومكونًا سياسيًا، ونشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، في وقت متأخر الجمعة.

أسف لأحداث الشغب في عدن

وأعرب التكتل عن أسفه لما وصفه بـ”أحداث الشغب” التي شهدتها عدن مساء الخميس، والتي أدت إلى سقوط جرحى وإثارة حالة من الفزع في أوساط المواطنين، خصوصًا الأطفال في المرافق المدنية القريبة من موقع الأحداث.

وشدد البيان على أن الحق في التعبير السلمي مكفول دستوريًا، مؤكدًا أن أي تصعيد خارج إطار القانون لا يخدم عدن ولا قضايا أبنائها، بل يهدد فرص المعالجة السياسية في هذه المرحلة الحساسة.

دعوة للحفاظ على المكتسبات

وأشاد التكتل بما تحقق مؤخرًا من تحسن ملموس في مستوى الخدمات بالمدينة، داعيًا إلى الحفاظ على هذه المكتسبات والبناء عليها باعتبارها خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار وتحسين حياة المواطنين.

كما عبر عن تقديره للدعم السعودي في سبيل تطبيع الأوضاع وتعزيز الخدمات وتخفيف المعاناة التي عانت منها عدن خلال السنوات الماضية.

إدانة للأعمال العدائية

وأدان البيان ما وصفه بدور أطراف لم يسمّها تقف خلف أعمال عدائية ضد مؤسسات الدولة، وتهدف إلى عرقلة التحسن الحاصل وجرّ العاصمة المؤقتة إلى مربع الفوضى، بما لا يخدم سوى خصوم الاستقرار.

واعتبر التكتل أن الطريق الوحيد الآمن لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، هو الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل بعيدًا عن الفوضى وأدوات الضغط غير المشروعة.

تطورات أمنية متسارعة

وكانت اللجنة الأمنية في عدن أعلنت الجمعة احتشاد مجموعات مسلحة أمام قصر “معاشيق” الرئاسي ومحاولة اقتحامه والاعتداء على رجال الأمن. كما أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني سقوط ضحايا إثر محاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة، غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة.

وفي 6 فبراير/ شباط الجاري، أعلن المجلس تشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، الذي يتولى أيضًا حقيبة الخارجية، وذلك عقب مشاورات في الرياض هدفت إلى إنهاء التوتر بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان قد أعلن حل نفسه في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ورغم إعلان الحل، لا تزال عناصر موالية لرئيس المجلس السابق عيدروس الزبيدي تنظم احتجاجات بين فترة وأخرى، مطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله، ما يُبقي المشهد السياسي في عدن مفتوحًا على احتمالات متعددة في ظل سعي الأطراف لتثبيت الاستقرار.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى