اقتصادمصر

قرارات مالية جديدة تخصص مبالغ إضافية لصرف 400 جنيه على بطاقة التموين

كشف أحمد كجوك وزير المالية عن تفاصيل حزمة دعم استثنائية تتضمن تخصيص مبلغ 400 جنيه على بطاقة التموين كمساعدة إضافية للأسر المصرية، وتستهدف هذه الخطوة الحكومية تقديم مساندة نقدية عاجلة خلال شهري مارس وأبريل المقبلين لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، ويأتي هذا القرار في سياق محاولات الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الفئات الأكثر احتياجا في ظل موجات التضخم العالمي التي انعكست على أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية في الأسواق المحلية مؤخرا،

توضح البيانات الرسمية أن عملية توزيع ال 400 جنيه على بطاقة التموين لن تشمل جميع المقيدين بالمنظومة التموينية في البلاد، حيث أفاد الوزير أن المنحة ستصل إلى نحو 10 ملايين أسرة فقط من إجمالي عدد البطاقات المسجلة، وتشير الأرقام إلى أن منظومة الدعم الحالية تضم نحو 21.5 مليون بطاقة تموين يستفيد منها مابين 50 إلى 55 مليون مواطن، وهذا يعني أن نسبة المستفيدين من القرار الجديد تقل عن 35% من إجمالي الأسر التي تمتلك بطاقات ذكية لصرف السلع الأساسية شهريا،

آليات استهداف الأسر ومنظومة تنقية البطاقات التموينية

تعتمد وزارة المالية بالتعاون مع وزارة التموين معايير محددة لاختيار المستفيدين من صرف 400 جنيه على بطاقة التموين لفترة مؤقتة، وترتبط هذه المعايير ببرامج الحماية الاجتماعية القائمة وقواعد البيانات المحدثة التي ترصد الفئات الأشد احتياجا للدعم الغذائي والنقدي، وقد شهدت السنوات الماضية من 2019 وحتى 2024 عمليات تنقية واسعة للمنظومة أسفرت عن حذف ملايين الأسماء، واستندت قرارات الاستبعاد إلى محددات تشمل الدخل المرتفع أو امتلاك سيارات حديثة أو دفع فواتير كهرباء باهظة أو السفر المتكرر للخارج،

تؤكد التقارير الفنية أن المبلغ المخصص بقيمة 400 جنيه على بطاقة التموين يغطي قائمة محدودة من المشتريات الأساسية للأسرة الصغيرة، وتكفي هذه القيمة التقديرية لشراء كميات من السكر والأرز والمكرونة بالإضافة إلى زجاجة زيت ولتر من السمن النباتي وبعض البقوليات مثل الفول والعدس، كما يمكن الحصول من خلالها على عبوات صغيرة من الشاي والصلصة والجبن وبعض المنظفات، وتخضع هذه الأسعار للقواعد المنظمة التي تضعها وزارة التموين والتجارة الداخلية لضمان وصول السلع لمستحقيها بالأسعار المعلنة،

فجوة الاستحقاق ومؤشرات الفقر في خطة 2030

تثير أرقام المستفيدين تساؤلات حول التباين بين عدد الحاصلين على الدعم والنسب الحقيقية للاحتياج الفعلي داخل المجتمع المصري، حيث إن قصر المنحة على 10 ملايين أسرة فقط يترك قطاعا كبيرا من المواطنين خارج دائرة المساعدة المباشرة رغم الضغوط السعرية، وتكشف البيانات أن نحو 50 مليون مواطن مصنفون حاليا كمستحقين للدعم التمويني، بينما تذهب المنحة الاستثنائية لعدد أقل بكثير، مما يستوجب مراجعة السياسات الاقتصادية المتبعة ومدى مواءمتها مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لتحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة،

ترتبط فاعلية مبلغ 400 جنيه على بطاقة التموين بالقدرة الشرائية الحقيقية للجنيه في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار اللحوم والدواجن والسلع الاستراتيجية، وتشير التحليلات إلى أن حصر المساعدات في فئات محددة مثل مستفيدي برنامج تكافل وكرامة قد يخلق فجوة لدى الطبقات المتوسطة التي تعاني من تآكل الدخول، وتستمر الحكومة في تنفيذ خطط تصفية البطاقات لمنع تسرب الدعم لغير المستحقين، حيث يتم آليا حذف المتوفين والمهاجرين والأسماء المكررة لضمان توجيه الموارد المالية المتاحة نحو الفئات الأكثر فقرا وتهميشا،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى