حدث في مثل هذا اليوممصر

زي النهاردة 21 فبراير 1914.. ميلاد التوأم “مصطفى أمين وعلي أمين” مؤسسي صحيفة أخبار اليوم

ولدا “مصطفى أمين وعلى أمين” في ٢١ فبراير ١٩١٤ ومنذ لحظة الميلاد لم يفترقا إلا بالموت .. كان والدهما أمين أبو يوسف محاميا كبيرا ، أما والدتهما فهي ابنة أخت الزعيم سعد زغلول والتي تربت في بيته منذ ان كان عمرها اربع سنوات بعد وفاة والدها ، وكانت ولادة التوأمين في ذلك البيت بيت الأمة ، ومن هنا انعكست الحياة السياسة بشكل كبير على حياة الطفلين حيث نشئا وترعرعا في بيت زعيم الأمة وفي كنفه هو وزوجته صفية زغلول واللذان كانا بمثابة الجد والجدة للتوأمين ..

بعد إتمام دراستهما الثانوية سافر علي أمبن عام ١٩٣١ إلى إنجلترا وحصل على بكالوريوس الهندسة عام ١٩٣٦ ، أما شقيقه مصطفى فقد سافر إلى أمريكا والتحق بجامعة جورج تاون ، ودرس العلوم السياسية ، وحصل على درجة الماجيستير في العلوم السياسية مع مرتبة الشرف الأولى عام ١٩٣٨ ..

سنة اولى صحافة

كانت الصحافة هي العشق الأول لعلي أمين و كذلك شقيقه ، وبدءا العمل بها مبكراً و ذلك عندما قدما معاً مجلة “الحقوق” أو “البيت” في سن الثماني سنوات ، والتي اختصت بنشر أخبار البيت ، تلا ذلك إصدارهما لمجلة “التلميذ” عام ١٩٢٨ ، وقاما فيها بمهاجمة الحكومة وانتقاد سياساتها ، فما لبثت أن تم تعطيل إصدارها ، أعقبها صدور مجلة “الأقلام” والتي لم تكن أوفر حظاً من سابقتها حيث تم إغلاقها أيضاً ..

أخبار اليوم

شهد عام ١٩٤٤ مولد جريدة “أخبار اليوم” بواسطة كل من علي ومصطفى ، وكانت هذه الجريدة بمثابة الحلم الذي تحقق لهما ، و بالفعل ذهبا إلى أحمد باشا رئيس الوزراء ووزير الداخلية ليتحدثا معه في الصحيفة الجديدة ، وطلبا منه ترخيص لإصدار صحيفة سياسية باللغة العربية باسم “أخبار اليوم” وبدءا في اتخاذ الإجراءات القانونية لإصدار الصحيفة ، وجاء يوم السبت ١١ نوفمبر ليشهد صدور أول عدد من “أخبار اليوم”، وقد حققت الصحيفة انتشاراً هائلاً ، وتم توزيع عشرات النسخ منها مع صدور العدد الأول ، وقد سبق صدورها حملة دعاية ضخمة تولتها الأهرام ، وقد قام الأخوان أمين بعد ذلك بشراء مجلة “أخر ساعة” عام ١٩٤٦ من محمد التابعي ..

ليلة القدر

وقد كان لعلي وشقيقه مصطفى العديد من النشاطات الخيرية والاجتماعية ، فنفذ الشقيقان أمين مشروعاً خيرياً أطلقا عليه “ليلة القدر” في ١٥ فبراير ١٩٥٤ وذلك من خلال مقال نشره مصطفى أمين في أخبار اليوم جاء فيه ” في قلب كل إنسان أمنية صغيرة تطارده في حياته وهو يهرب منها إما لسخافتها أو لارتفاع تكاليفها ، فما هي أمنيتك المكبوتة ؟ أكتب لي ما هي أمنيتك وسأحاول أن أحققها لك ، سأحاول أن أدلك على أقصر الطرق لتحقيقها بشرط ألا تطلب مني تذكرة ذهاب و إياب إلى القمر” ..

جائزة علي ومصطفى أمين

أنشأت جائزة على ومصطفى أمين الصحفية والتي تعتبر بمثابة التتويج الحقيقي لمشاعر الأب الذي يحتضن أبنائه ويشجعهم ويحفزهم على مزيد من النجاح في بلاط صاحبة الجلالة ولم يقتصر هذا التكريم على الصحفيين بل امتد للمصورين ورسامي الكاريكاتير وسكرتارية التحرير الفنية وأيضا الفنانون ، ومن الفنانين الذين حصلوا على جائزته فاتن حمامة ويحي الفخرانى ونور الشريف وعبلة كامل ويحي العلمي وعمار الشريعى وغيرهم ، وكانت علاقات الشقيقين أمين جيدة بالفنانين ، كان اشهرها مع الفنانة أم كلثوم و التي وقفت بجوار إخبار اليوم في عثراتها المالية و عبد الحليم حافظ والموسيقار محمد عبد الوهاب ونجاة وكامل الشناوي وكمال الطويل وفاتن حمامة وغيرهم ..

عيد الأم ..

في مقاله اليومي فكرة ، طرح علي أمين فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلا : لم لا نتفق علي يوم من أيام السنة نطلق عليه يوم الأم ونجعله عيدا قوميا في بلادنا وبلاد الشرق ، وفي هذا اليوم يقدم الأبناء لأمهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون للأمهات خطابات صغيرة يقولون فيها شكرا أو ربنا يخليك ، لماذا لا نشجع الأطفال في هذا اليوم ان يعامل كل منهم أمه كملكة فيمنعوها من العمل ، ويتولوا هم في هذا اليوم كل أعمالها المنزلية بدلا منها ولكن أي يوم في السنة نجعله ‘عيد الأم’؟، وبعد نشر المقال بجريدة ‘الأخبار’ اختار القراء تحديد يوم ٢١ مارس وهو بداية فصل الربيع ليكون عيدا للأم ليتماشي مع فصل العطاء والصفاء و الخير ..

الرحيل

“الذي يحبني لا يبكي ، كل ابتسامة فوق شفاه هي قبلة علي جبيني” كانت هذه هي آخر كلمات الكاتب الصحفي علي أمين في مقاله اليومي “فكرة” الذي ظل حريصا علي كتابته حتي اللحظات الأخيرة من حياته ..

لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفي العجوزة بعد صراع مع مرض السرطان وكان ذلك في ٢٨ مارس سنة ١٩٧٦ أما مصطفى فقد توفي في ١٤ إبريل سنة ١٩٩٧ ..

لم يفترق التوأمان منذ ميلادهما إلا بالرحيل حيث شاءت إرادة الله أن يعيش مصطفى عشرون سنة، إذ توفى فى ابريل ١٩٩٧، ولكن شاء الله أن يرحل الشقيقان في فصل الربيع والعطاء و الخير .. رحم الله العملاقان الكبيران أسطورة الصحافة “علي امين ومصطفى أمين” ..

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى