صحيفة عبرية: إسرائيل ألقت 6 قنابل متزامنة على 3 مقرات لحزب الله في بعلبك

قالت صحيفة عبرية، السبت، إن الجيش الإسرائيلي استخدم 6 قنابل أُلقيت بشكل متزامن خلال هجومه على 3 مقرات تابعة لحزب الله في بعلبك شرقي لبنان مساء الجمعة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن، مساء الجمعة، سلسلة غارات على مناطق عدة في قضاء بعلبك، استهدفت إحداها مبنى في بلدة رياق، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وسقوط 10 قتلى وأكثر من 30 جريحًا، في حصيلة غير نهائية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
6 قنابل بشكل متزامن
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن “الطائرات المقاتلة وصلت بسرية وألقت ست قنابل في وقت متزامن على المقرات الثلاثة التابعة لحزب الله”.
وزعمت الصحيفة أن عناصر حزب الله الذين استهدفهم الهجوم “كانوا يخططون لنشر منصات إطلاق صواريخ وقذائف”، مضيفة أن الجيش الإسرائيلي أعد خطة لإلحاق ضرر كبير بالتنظيم، في أعقاب أنشطة إعادة التأهيل التي نفذها خلال العام الأخير.
وأوضحت أن “خطة هجومية تم إعدادها ضد التنظيم، وبالتوازي يتم بشكل منتظم مهاجمة أهداف في لبنان”، بحسب تعبيرها.
مخاوف من تصعيد إقليمي
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الهجمات جاءت على خلفية مخاوف في تل أبيب من انضمام حزب الله إلى إيران حال شنت طهران هجومًا على إسرائيل بعد تلقيها ضربة أمريكية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وسط تلويح بإمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي، إضافة إلى دعمها لقوى حليفة في المنطقة.
في المقابل، تؤكد طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام، متوعدة بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
بيان الجيش الإسرائيلي
وصباح السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه “شن الجمعة هجومًا على منطقة بعلبك وقضى على عدد كبير من المخربين في منظومة الصواريخ التابعة لمنظمة حزب الله، وذلك في ثلاثة مقرات مختلفة للمنظمة”.
وزعم أنه “تم رصد المخربين في الآونة الأخيرة وهم يعملون على تسريع عمليات الجاهزية وتعزيز القوة، مع التخطيط لإطلاق النار باتجاه إسرائيل ودفع مخططات هجمات من شأنها تعريض قوات الجيش الإسرائيلي ومواطني إسرائيل للخطر”.
وأضاف أن “منظومة الصواريخ تتولى المسؤولية عن إطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه إسرائيل، وتعمل هذه الأيام على التخطيط لإطلاق من هذا النوع نحو أراضينا”.
حصيلة الحرب والخروقات
وقُتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفًا خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت أواخر العام ذاته عقب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
ورغم الاتفاق، تتواصل الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية على مناطق في لبنان، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، فيما لا تزال إسرائيل تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى تحتلها منذ عقود، ما يُبقي التوتر قائمًا على الحدود الجنوبية ويهدد بتجدد التصعيد في أي وقت.


