غد الثورة: يصدر بيانًا حول حماية الطبقة الوسطى في رمضان . “كيف نحمي الطبقة الوسطى في رمضان؟”

يتابع حزب غد الثورة الليبرالي المصري بقلق بالغ استمرار موجات التضخم التي تضرب الأسواق المصرية، في ظل ثبات نسبي للأجور وتآكل واضح للقوة الشرائية للمواطنين، وبالأخص أبناء الطبقة الوسطى التي كانت تاريخيًا عماد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في مصر.
تحوّل التضخم من أزمة عابرة إلى واقع يومي ينعكس في أسعار الغذاء، والإيجارات، والخدمات، ومستلزمات التعليم والعلاج. ولم يعد المواطن يسأل عن نسب التضخم الرسمية، بل يقيس الأزمة بسلة مشترياته اليومية التي تتقلص، وبمدخراته التي تتآكل، وبشعوره المتزايد بعدم الأمان الاقتصادي.
الحزب يرى أن أخطر ما يواجه الاقتصاد الوطني اليوم ليس فقط ارتفاع الأسعار، بل غياب رؤية متكاملة لحماية الدخول الحقيقية للمواطنين. إن أي سياسات مالية أو نقدية لا تضع في قلبها استقرار الأسرة المصرية، وتوازن دخلها مع احتياجاتها الأساسية، تظل قاصرة عن تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة.
إن تحميل المواطن وحده كلفة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد لم يعد خيارًا مقبولًا. فالمعالجة الرشيدة تقتضي:
أولًا: ربط أي زيادات في الرسوم أو الضرائب بحزمة حماية اجتماعية واضحة ومعلنة، تضمن عدم انزلاق شرائح جديدة تحت خط الفقر.
ثانيًا: تحفيز الإنتاج المحلي الحقيقي، لا عبر الشعارات، بل عبر سياسات تمويلية وضريبية عادلة تفتح المجال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتكسر احتكارات القلة.
ثالثًا: مراجعة سياسات التسعير في القطاعات الحيوية بما يحقق توازنًا بين استدامة المؤسسات وحماية المستهلك.
رابعًا: تعزيز الشفافية الكاملة في عرض بيانات التضخم، وخدمة الدين، وأثر السياسات النقدية على الأسعار، بما يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.
يؤكد الحزب أن الطبقة الوسطى ليست مجرد شريحة اجتماعية، بل هي صمام أمان الدولة الحديثة. وإذا استمرت في الانكماش تحت ضغط الغلاء وتآكل الدخول، فإن الاقتصاد كله سيفقد توازنه، وسيصبح الاستقرار أكثر هشاشة.
إننا في حزب غد الثورة (في الداخل) نمد أيدينا إلى حوار اقتصادي وطني جاد، يشارك فيه الخبراء والمجتمع المدني وممثلو القطاعات الإنتاجية، لوضع خريطة طريق تُعيد الاعتبار للإنتاج، وتضبط الأسواق، وتحمي المواطن من التضخم الصامت الذي يلتهم مستقبله بصمت.
مصر تستحق اقتصادًا يعيد بناء الثقة، لا اقتصادًا يراكم الأعباء.
والإصلاح الحقيقي يبدأ من الإنسان…
لا من الأرقام وحدها.
د. أيمن نور
رئيس حزب غد الثورة







