حدث فى رمضانملفات وتقارير

أحداث تاريخية بارزة وقعت في 3 رمضان غيرت وجه التاريخ الإسلامي

تجسد أحداث تاريخية وقعت في 3 رمضان ذكريات محفورة في وجدان الأمة الإسلامية منذ فجر الدعوة وحتى عصور القوة والتمكين، حيث شهد هذا اليوم من العام الحادي عشر للهجرة وفاة السيدة فاطمة الزهراء ابنة الرسول الكريم وزوجة علي بن أبي طالب راديا، وتعتبر هذه المناسبة ذكرى حزينة ومؤثرة نظرا للمكانة السامية التي تحتلها الزهراء كأول أهل بيت النبي لحوقا به بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى بفترة وجيزة لا تتجاوز ستة أشهر، وتؤكد الوقائع الموثقة أن رحيلها كان فصلا موجعا في تاريخ صدر الإسلام لما تمثله من قدوة ورمزية عظيمة.

محطات سياسية وعسكرية غيرت مسار الدول الإسلامية

سطرت أحداث تاريخية وقعت في 3 رمضان ملاحم عسكرية فريدة منها خروج المسلمين لفتح بلاد الأندلس في عهد الوليد بن عبد الملك، حيث بدأ القائد طارق بن زياد في مثل هذا اليوم من عام 92 للهجرة التحرك الفعلي لعبور المضيق الذي حمل اسمه لاحقا وبدء العمليات الحربية ضد القوط، وتشير السجلات التاريخية أن هذا التحرك كان بداية لتأسيس حضارة إسلامية دامت قرابة ثمانية قرون في شبه الجزيرة الأيبيرية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا اليوم الذي شهد التخطيط والانطلاق لواحد من أعظم الفتوحات التي عرفتها البشرية في العصور الوسطى.

تضمنت أحداث تاريخية وقعت في 3 رمضان واقعة التحكيم الشهيرة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان في عام 37 للهجرة، حيث اجتمع الحكمان أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص في دومة الجندل لمحاولة حقن دماء المسلمين وإنهاء الفتنة الكبرى، وتعد هذه الواقعة نقطة تحول سياسية خطيرة أدت لاحقا إلى انقسام سياسي وظهور جماعات الخوارج وتغير شكل الحكم في الدولة الإسلامية، ورغم أن الهدف كان الإصلاح إلا أن النتائج غيرت طبيعة الولاءات السياسية في الكيان الإسلامي الناشئ وأثرت على تماسك الجبهة الداخلية لسنوات طويلة.

نهضة علمية ومعمارية واكبت الشهر الفضيل

شملت أحداث تاريخية وقعت في 3 رمضان بدء العمل في بناء الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة في عام 359 للهجرة بأمر من القائد جوهر الصقلي، حيث وضع حجر الأساس لهذا الصرح الذي أصبح لاحقا قبلة العلم والعلماء في العالم الإسلامي أجمع، وتزامن هذا الحدث مع تأسيس الدولة الفاطمية في مصر لتصبح القاهرة مركزا ثقافيا وسياسيا ينافس بغداد وقرطبة، ويعتبر المؤرخون أن افتتاح الأزهر للصلاة والتعليم كان إيذانا ببداية عصر ذهبي للعلوم الدينية واللغوية التي انتشرت من قلب مصر إلى شتى بقاع الأرض والمشرق والمغرب.

استمرت أحداث تاريخية وقعت في 3 رمضان في تقديم مفاجآت سياسية منها مبايعة المستنصر بالله الخليفة الأموي في الأندلس عام 350 للهجرة، حيث شهدت قرطبة في هذا اليوم احتفالات مهيبة بتولي حاكم عرف بحبه للكتب والعلوم وجمعه لأكبر مكتبة في عصره ضمت نحو 400 ألف مجلد، وتعكس هذه المبايعة حالة الاستقرار والرخاء التي وصلت إليها الأندلس في ذلك الوقت، حيث كانت القوة العسكرية تسير جنبا إلى جنب مع النهضة الفكرية والمشاريع العمرانية الضخمة التي جعلت من بلاد المسلمين منارة للتحضر والرقي والتقدم العلمي.

أبرزت أحداث تاريخية وقعت في 3 رمضان أيضا وفاة الفقيه الكبير والمحدث الشهير جلال الدين السيوطي في عام 911 للهجرة، والذي يعد من أغزر العلماء تأليفا في تاريخ الإسلام حيث ترك خلفه مئات الكتب في التفسير والحديث واللغة والتاريخ، ويعتبر رحيله في هذا اليوم خسارة فادحة للمدرسة العلمية الإسلامية، وتؤكد المصادر أن السيوطي كان يمثل مرجعية شاملة في عصره مما جعل ذكراه مرتبطة دائما بهذا اليوم الرمضاني المبارك، ليكون 3 رمضان يوما جامعا بين ألم الفقد وعظمة الإنجاز العلمي والسياسي والعسكري للأمة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى