المحامي خالد علي يفجر مفاجأة: كانت تجهز لنا قضية تشبه قضية أيمن نور

يكشف المحامي خالد علي تفاصيل مثيرة حول كواليس انسحاب خالد علي من انتخابات الرئاسة في عام 2018 والتي أحدثت دويا في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث أكد الحقوقي البارز وجود مؤشرات قوية كانت تشير إلى محاولات لتجهيز ملف قضائي ضده يشابه ما تعرض له السياسي أيمن نور في سنوات سابقة، وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على الظروف المعقدة التي أحاطت بتلك الفترة الدقيقة من تاريخ العمل السياسي في مصر وما شابها من تحديات قانونية بالغة.
أوضح خالد علي أن قراره بالتراجع لم يكن نابعا من فراغ بل استنادا إلى معلومات ومعطيات رصدت مساعي لتحويل المسار السياسي إلى ساحات المحاكم، فكان انسحاب خالد علي من انتخابات الرئاسة خطوة وقائية لمواجهة سيناريوهات معدة مسبقا تهدف إلى إقصائه عبر أدوات قضائية، ويشير التحليل السياسي لهذه الواقعة إلى أن الضغوط التي مورست وقتها كانت تتجاوز التنافس الانتخابي التقليدي لتصل إلى مرحلة تقييد الحركة القانونية للمرشحين المحتملين في ذلك التوقيت.
كواليس التراجع ومخاوف استنساخ تجربة أيمن نور المريرة
تضمن حديث الحقوقي المصري إشارات واضحة إلى أن المقارنة بين حالته وحالة أيمن نور كانت حاضرة بقوة في ذهن فريقه القانوني، حيث بدأت بوادر انسحاب خالد علي من انتخابات الرئاسة تتبلور مع تصاعد وتيرة الملاحقات التي استهدفت سمعته السياسية، وسعت الأطراف المعنية إلى استغلال ثغرات قانونية معينة لعرقلة ترشحه بشكل نهائي وهو ما جعله يفضل الابتعاد عن السباق حفاظا على ما تبقى من مساحة للعمل العام بعيدا عن السجون التي التهمت طموحات غيره.
استفاض خالد علي في شرح الأسباب التي أدت إلى انسحاب خالد علي من انتخابات الرئاسة مؤكدا أن البيئة التشريعية والإجرائية لم تكن تسمح بتقديم ضمانات حقيقية، وشدد على أن التلويح بقضايا جنائية كان الوسيلة الأسرع لإخراج المنافسين من المشهد السياسي دون الحاجة إلى صناديق الاقتراع، وتعد هذه الشهادة توثيقا هاما لمرحلة اتسمت بالاستقطاب الشديد وغياب التكافؤ في الفرص بين كافة الأطراف المتصارعة على مقعد الحكم في البلاد.
كواليس “قضية التوكيلات”: تفاصيل جديدة تكشف ملابسات التزوير المفتعل عام 2005
في شهادة لافتة تعيد تسليط الضوء على كواليس الحياة السياسية في عام 2005، كشفت مصادر مطلعة عن مفارقة مثيرة شهدتها أروقة تسليم توكيلات تأييد المرشحين آنذاك.
فبينما كان النصاب القانوني المطلوب لا يتجاوز 50 توكيلا فقط، تم تسليم ما يربو على 5000 توكيل خضعت لمراجعة دقيقة وفحص صارم لضمان صحتها.
وتشير الرواية إلى أن عملية “الاستبدال” تمت بشكل مريب عقب التسليم؛ حيث جرى دمج خمسة توكيلات “مصطنعة” تحمل ذات الأسماء الصحيحة الموجودة بالفعل في الكشوف الأصلية، وهو ما يطرح تساؤلا قانونيا جوهريا حول انتفاء مصلحة المتهم في التزوير، طالما أن النصاب مكتمل والأسماء حقيقية.
إلا أن المسار القضائي انتهى بصدور أحكام مشددة في تلك الواقعة، التي تولى منصة الحكم فيها القاضي عادل عبد السلام جمعة، المعروف بلقب “قاضي القضايا السياسية” في ذلك العصر.
الأبعاد القانونية والسياسية لقرار الانسحاب من ماراثون الرئاسة
يرى مراقبون أن انسحاب خالد علي من انتخابات الرئاسة مثل ضربة قوية للتعددية التي كانت منشودة في تلك الدورة الانتخابية المثيرة للجدل، حيث كانت الأسماء المطروحة تواجه مصيرا متشابها بين الاستبعاد الإداري أو الملاحقة الجنائية بتهم مختلفة، ولم يكن خالد علي استثناء من هذه القاعدة بل كان هدفا مباشرا نظرا لخلفيته الحقوقية ونشاطه في قضايا الرأي العام التي أكسبته شعبية واسعة بين فئات الشباب والحركات الاحتجاجية.
يؤكد التحليل العميق للواقعة أن ربط خالد علي بين ما حدث له وما حدث مع أيمن نور يعكس تخوفا مشروعا من تكرار أنماط التنكيل السياسي تحت غطاء القانون، فكان قرار انسحاب خالد علي من انتخابات الرئاسة بمثابة صرخة احتجاج صامتة على غياب النزاهة الإجرائية، ولم تكن الأرقام والنسب المئوية هي العائق بقدر ما كانت القيود الأمنية والقضائية هي المحرك الأساسي لاتخاذ هذا الموقف الصعب الذي أنهى طموحه الرئاسي مبكرا.
يختتم التقرير برصد الحالة العامة التي تلت هذا الانسحاب حيث تزايدت التساؤلات حول مستقبل المعارضة في ظل تزايد القضايا المسيسة ضد الرموز الوطنية، ويظل انسحاب خالد علي من انتخابات الرئاسة نقطة فاصلة كشفت عن عمق الأزمة الهيكلية في النظام الانتخابي المصري وصعوبة خوض معارك ديمقراطية في بيئة تفتقر إلى أبسط مقومات الحرية، وتبقى التفاصيل التي أدلى بها المحامي الشهير دليلا على حجم التضحيات والضغوط التي واجهها المطالبون بالتغيير.







