السودانالعالم العربيالمغرب العربي

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 من قادة الدعم السريع بسبب جرائم الفاشر

في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الدولية على أطراف الحرب في السودان، فرضت الولايات المتحدة ، عقوبات على 3 من أبرز قادة قوات الدعم السريع، متهمة إياهم بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال حصار مدينة الفاشر غربي البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المعارك في إقليمي دارفور وكردفان بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات أممية من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية.

وتحوّلت دارفور مجددًا إلى مسرح لمجازر جماعية وجرائم ممنهجة، وسط تحذيرات دولية من الإفلات من العقاب، في ظل استمرار النزاع منذ أبريل/ نيسان 2023.

عقوبات أمريكية

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن “الولايات المتحدة تفرض اليوم عقوبات على 3 من عناصر الدعم السريع، التي ارتكب أفرادها جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان”.

وذكرت أن المشمولين بالعقوبات هم: الفاتح عبد الله إدريس آدم المعروف بـ”أبو لولو”، وجدو حمدان أحمد قائد قطاع شمال دارفور، إضافة إلى التجاني إبراهيم موسى محمد.

من جانبها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فرض العقوبات على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب خلال حصار مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، الذي استمر 18 شهرًا وانتهى بالسيطرة على المدينة.

وأضاف البيان أن قوات الدعم السريع نفذت حملة “مروعة” شملت عمليات قتل على أساس عرقي، وتعذيب، وتجويع، وعنف جنسي.

وتقضي العقوبات بتجميد جميع الأصول التابعة للأشخاص داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أمريكيين، وحظر أي تعاملات مالية معهم، إلى جانب شمول أي كيانات يملكون 50% منها أو أكثر.

القائد “أبو لولو”

الفاتح عبد الله إدريس آدم، المعروف باسم أبو لولو، عميد في قوات الدعم السريع، ويعد من أبرز الأسماء المرتبطة بأحداث الفاشر.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو منسوبة إليه خلال الحصار، يظهر فيها وهو يستجوب مدنيين وأسرى قبل إطلاق النار عليهم، إلى جانب مقاطع أخرى يزعم فيها قتل مئات الأشخاص.

وبحسب بيان الخزانة الأمريكية، فقد صوّر نفسه وهو يقتل مدنيين ويتفاخر بذلك، كما شارك في إعدام أسرى من القوات المسلحة السودانية بعد استسلامهم.

وفي مارس/ آذار 2024، اتُهم بالمشاركة في إعدام أسرى في مصفاة الجيلي شمال الخرطوم.

وفي 30 أكتوبر الماضي، أعلنت قوات الدعم السريع القبض عليه والتحقيق معه بشأن اتهامات تتعلق بجرائم في الفاشر.

قائد شمال دارفور

جدو حمدان أحمد محمد، المعروف باسم “أبو شوك”، يشغل رتبة لواء في قوات الدعم السريع وقائد قطاع شمال دارفور منذ عام 2021.

وخلال فترة قيادته، شاركت قواته في حصار الفاشر والسيطرة عليها، مع ورود اتهامات بارتكاب مجازر جماعية واختطاف وتعذيب وعنف جنسي بحق مدنيين.

وأشارت الخزانة الأمريكية إلى توثيق ظهوره في قاعدة عسكرية مهجورة بعد السيطرة على المدينة، معتبرة ذلك مؤشرًا على ارتباطه المباشر بالأحداث.

القائد الميداني التجاني

التجاني إبراهيم موسى محمد، المعروف باسم “الزير سالم”، يُعد من أبرز القادة الميدانيين الذين ظهروا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وقاد قوات الدعم السريع التي هاجمت الفاشر من المحور الجنوبي، وظهر في مقاطع فيديو خلال المعارك الأخيرة، مؤكدًا استمرار قواته في التقدم.

ووفق البيان الأمريكي، شارك ضمن قيادته في حصار المدينة وما تبعه من عمليات قتل وتعذيب واختطاف وعنف جنسي ضد مدنيين.

خلفية الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية

منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قُتل عشرات الآلاف من المدنيين، ونزح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات منظمات دولية.

وتتواصل الاشتباكات في ولايات دارفور وكردفان، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة وتفاقم أزمة غذائية توصف بأنها من الأسوأ عالميًا.

وكان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، قد أقر في تصريحات سابقة بوقوع “تجاوزات” في الفاشر، معلنًا تشكيل لجان تحقيق دون إعلان نتائج رسمية حتى الآن.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى