محافظ السويداء ينفي وجود حصار ويؤكد دخول 600 طن طحين أسبوعياً

نفى محافظ السويداء السورية مصطفى البكور، مساء السبت، ادعاءات بشأن تعرض المحافظة للحصار، مؤكداً أنها “غير صحيحة”، في وقت تتواصل فيه التصريحات المتبادلة حول الأوضاع الإنسانية والأمنية في المحافظة الواقعة جنوب البلاد.
وقال البكور، في تصريح لقناة “الإخبارية السورية”: “العصابات الخارجة عن القانون لها مصالح كثيرة وغالبها مصالح شخصية وتتذرع بحجة الكرامة ودماء الناس”، مشيراً إلى أن “ادعاءات حصار السويداء غير صحيحة، والطحين يدخل من 500 إلى 600 طن أسبوعياً”.
ادعاءات الحصار
جاءت تصريحات المحافظ رداً على ما قاله زعيم طائفة الموحدين الدروز في إسرائيل، موفق طريف، الذي زعم أن أبناء الطائفة الدرزية في السويداء “لا يزالون يواجهون ظروفاً إنسانية وأمنية بالغة التعقيد”.
وقال طريف، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”: “محافظة السويداء تخضع لحصار شامل، حيث تُمنع شحنات المساعدات الإغاثية من الوصول إلى مستحقيها”.
في المقابل، أكد محافظ السويداء أن سلطات المحافظة نفذت ما يجب تجاه أهاليها وفقاً لمسؤولياتها الوظيفية، مجدداً دعوة الحكومة إلى حوار في السويداء “للوصول إلى طريق يرفع المعاناة عن الناس”.
أوضاع أمنية غير مستقرة
وأوضح البكور أن “الدولة جاهزة من أجل عملية إطلاق المحتجزين، ولكن هناك من يعرقل العملية من داخل المحافظة”، مضيفاً أن “الأوضاع في السويداء غير مستقرة وتسودها حالة من عدم الأمن والاستقرار مع وجود عصابات خارجة عن القانون”.
وشدد على أن هناك أصواتاً كثيرة داخل السويداء ترفض “ممارسات العصابات الخارجة عن القانون”، لافتاً إلى أن الأولوية في المحافظة هي رفع المعاناة عن الناس وتحسين الأوضاع المعيشية.
وقال: “نعمل على تفعيل المؤسسات الحكومية التي تخدم الناس وتيسر أمورهم المعيشية والحياتية”، مؤكداً أن “العصابات الخارجة عن القانون في السويداء لا يروق لها الاستقرار والأمن وتفعيل الدوائر الحكومية”.
قافلة مساعدات إنسانية
والثلاثاء، أفادت “الإخبارية السورية” بدخول قافلة مساعدات إنسانية إلى السويداء عبر حاجز المتونة بريف المحافظة الشمالي، برعاية وزارة الصحة وتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي والهلال الأحمر السوري.
وبيّنت أن “القافلة تتألف من 30 شاحنة محمّلة بالطحين واللقاحات والمستلزمات الطبية وعدد من صهاريج المحروقات لتزويد أكثر من 30 محطة وقود”، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في خطوة تهدف إلى “تعزيز الاستقرار الخدمي والمعيشي بالمنطقة”.
خلفية الأحداث
وتشهد السويداء وقفاً لإطلاق النار منذ يوليو/تموز 2025، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلفت مئات القتلى والجرحى.
لكن مجموعات تابعة لـ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الدروز، خرقته مراراً واستهدفت نقاطاً عسكرية، رغم التزام الحكومة بالاتفاق وتسهيلها عمليات إجلاء الراغبين ودخول المساعدات الإنسانية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على حمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، مشددة على عزمها بسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد.







