الحزب الاشتراكي المصري يدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل

أدان الحزب الاشتراكي المصري التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، معتبرًا أنها تمثل “تطورًا خطيرًا وغير مسبوق” يضرب بعرض الحائط قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويهدد الأمن القومي العربي والسلم العالمي.
وقال الحزب، في بيان له، إن تصريحات السفير الأمريكي، التي تضمنت تبريرات دينية تتعلق بأحقية إسرائيل في أراضٍ عربية، تمثل محاولة لإضفاء “شرعية زائفة” على الاحتلال الإسرائيلي، وتعيد إحياء منطق “الحق الإلهي” في الأرض، بما يعني – وفق البيان – سيطرة إسرائيل على مساحات واسعة من الشرق الأوسط استنادًا إلى تفسيرات دينية.
وأضاف الحزب، أن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرارين 242 و338، اللذين ينصان على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، واحترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية.
واعتبر أن هذا الطرح “استفزاز لمشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين”، ويختزل الصراع في إطار ديني ضيق من شأنه إشعال التوتر بدلًا من تهدئته.
وأشار البيان، إلى أن تلك المواقف تأتي بعد أيام من انعقاد ما وُصف بـ”مجلس السلام العالمي”، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل – بحسب البيان – محاولة للالتفاف على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية في قطاع غزة.
وأكد الحزب، أن أي محاولات لتغيير خرائط المنطقة أو فرض واقع جديد بالقوة، اعتمادًا على الدعم العسكري والسياسي، تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، وتقويضًا لكافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول.
وطالب الحزب، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والتاريخية، واتخاذ موقف واضح يرفض ما وصفه بـ”المنطق التدميري”، ويؤكد مركزية القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.







