العالم العربيمصر

اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة تجمع مئات النازحين في رابع أيام رمضان لإفطار جماعي في مخيم نتساريم

نظمت اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة، مساء السبت، إفطارًا جماعيًا لمئات الفلسطينيين المقيمين في مخيم للإيواء بمنطقة نتساريم وسط قطاع غزة، وذلك في رابع أيام شهر رمضان. وجاءت المبادرة في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها النازحون منذ اندلاع الحرب وتدمير منازلهم.

“ترسيخًا لقيم التضامن والأخوة”

وفي دعوتها للإفطار، أوضحت اللجنة المصرية أن المبادرة تأتي في إطار “الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها مصر دعمًا وإسنادًا للفلسطينيين في قطاع غزة، وترسيخًا لقيم التضامن والأخوة”.

وقال المتحدث باسم اللجنة، محمد منصور، إن اللجنة نظمت “مائدة إفطار جماعي على أرض مخيم نتساريم للنازحين؛ أكبر مخيمات القطاع”، في خطوة تهدف إلى إدخال البهجة على الأسر المتضررة وتعزيز روح التضامن خلال الشهر الكريم.

وأكدت إحدى المشاركات في الإفطار، فضّلت عدم ذكر اسمها، أنها عانت كثيرًا من تجربة النزوح المتكررة خلال الحرب وما تبعها من تداعيات إنسانية قاسية، مشيرة إلى أن التجمع حول مائدة واحدة منح النازحين شعورًا بالسعادة المؤقتة بعد أشهر من المعاناة.

وأضافت أن كثيرًا من النازحين أصيبوا بحالات اكتئاب نتيجة الظروف الصعبة، إلا أن أجواء الإفطار الجماعي خففت عنهم جزءًا من الضغط النفسي، رغم استمرار المعاناة داخل المخيمات.

Image

1.9 مليون نازح في خيام مهترئة

Image

يعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة أوضاعًا إنسانية قاسية داخل خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد تدمير منازلهم خلال عامين من الحرب. وتشير تقديرات أممية إلى أن نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع تعرضت لأضرار واسعة.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنًا ملموسًا، في ظل اتهامات بعدم الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، خصوصًا ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني وإدخال المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء.

وكانت جهات فلسطينية قد أكدت في أكثر من مناسبة أن الكميات المتفق عليها من المساعدات لم تدخل بالشكل المطلوب، ما أبقى أزمة الغذاء والإيواء قائمة، وألقى بظلاله على حياة مئات الآلاف من الأسر داخل المخيمات.

وتسببت الحرب، التي اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في سقوط أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار، في ظل تحديات إنسانية غير مسبوقة يشهدها القطاع.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى