تحالف دولي يخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في غزة ضمن ترتيبات السلام الجديدة

كشفت الوثائق الرسمية الصادرة عن مجلس السلام الدولي عن توجهات حاسمة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تأسيس قاعدة عسكرية في غزة كجزء من استراتيجية أمنية شاملة تهدف لتثبيت دعائم الاستقرار، وتبلغ المساحة المقررة لهذا الموقع العسكري الضخم ما يزيد عن 350 فدانا ليكون مقرا رئيسا لقوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات، وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لمخرجات وثيقة شرم الشيخ الموقعة في أكتوبر الماضي لمراقبة وقف إطلاق النار الدائم وتطبيق بنود خطة السلام، حيث من المقرر أن تستوعب هذه المنشأة نحو خمسة آلاف جندي مجهزين بكامل العتاد اللوجستي، وتعد قاعدة عسكرية في غزة المحور الأساسي لإدارة المشهد الأمني والسياسي في المرحلة الانتقالية المقبلة.
هندسة الموقع العسكري وتوزيع قطاعات الانتشار الميداني
توضح المخططات الهندسية للموقع العسكري أنه سيمتد على أبعاد تصل إلى 1400 متر طولا و1100 متر عرضا مع إحاطته بنحو 26 برج مراقبة مدرعا محمولا على مقطورات لتأمين المحيط، وتتضمن الترتيبات الإنشائية تزويد القاعدة بمستودعات ضخمة للمعدات وشبكة ملاجئ متطورة بأبعاد ستة أمتار في أربعة أمتار وارتفاع يبلغ 2.5 متر مع أنظمة تهوية حديثة، وتؤكد التقارير الفنية أن عمليات البناء ستشمل مسحا جيولوجيا دقيقا لضمان خلو باطن الأرض من أي أنفاق عسكرية تابعة للفصائل، مما يعزز من قدرة قاعدة عسكرية في غزة على العمل كمركز قيادة وسيطرة آمن للقوات الدولية المنتشرة في كافة أرجاء القطاع المنكوب.
أعلن الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز قائد القوات الدولية عن تقسيم قطاع غزة جغرافيا إلى خمسة قطاعات أمنية رئيسية يتولى لواء عسكري تأمين كل منها بشكل مستقل تماما، وتتوزع المهام بحيث تتسلم قوات إندونيسيا مسؤولية محافظة رفح جنوبا خلال أسبوعين بينما تنتشر القوات المغربية في محافظة خان يونس فور وصولها المرتقب، وتتمركز قوات ألبانيا في المحافظة الوسطى خلف الخط الأصفر بانتظار استكمال ملفات نزع السلاح، وفي المقابل تتولى قوات كازاخستان تأمين محافظة غزة وقوات كوسوفو محافظة الشمال، مما يبرز دور قاعدة عسكرية في غزة كغرفة عمليات مشتركة لتنسيق هذه التحركات الدولية الواسعة لضمان الهدوء.
المسار الدبلوماسي والتمويل المخصص لإعادة الإعمار والتطوير
باشر مكتب الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف تفعيل مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية لتوفير قناة اتصال رسمية تضمن تنفيذ الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار بنزاهة وفعالية، وتستند هذه التحركات إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025 الهادف لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي طرحتها الإدارة الأمريكية الحالية، حيث تضمن قاعدة عسكرية في غزة الحماية الأمنية اللازمة لهذه المكاتب السياسية والبعثات الدبلوماسية العاملة على الأرض، ويسعى مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى دمج المسارات العسكرية والتنموية في إطار واحد يضمن عدم العودة إلى مربع الصراع المسلح مجددا.
نجحت واشنطن في الحصول على تعهدات مالية بقيمة تقترب من 7 مليارات دولار لدعم عمليات التعافي من حلفاء إقليميين عقب اجتماعات مكثفة لمجلس السلام الدولي، وتعهد الرئيس ترامب بشكل مفاجئ بتقديم مساهمة أمريكية تصل إلى 10 مليارات دولار لدعم ميزانية المجلس مع اشتراط موافقة الكونجرس لتمرير هذه المبالغ الضخمة، وترتبط هذه المساعدات بمدى التقدم في عمليات نزع السلاح وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي تدريجيا بالتزامن مع نشر آلاف العناصر من الشرطة الفلسطينية، وتظل قاعدة عسكرية في غزة هي الضامن الميداني الوحيد لمراقبة تدفق هذه الأموال والتأكد من توظيفها في المسارات المحددة لها دوليا.
تستمر المفاوضات التي تقودها دول الوساطة الإقليمية مثل مصر وقطر وتركيا لإقناع الأطراف ببدء إجراءات نزع السلاح الثقيل ودمج الكوادر في القطاع العام تحت إشراف اللجنة الوطنية، وتواجه هذه الخطط تحديات تتعلق بمدى استجابة كافة القوى الميدانية للواقع الجديد الذي تفرضه قوة الاستقرار الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومع غياب التمثيل الفلسطيني المباشر عن بعض الفعاليات رفيعة المستوى تظل المخاوف قائمة حول ديمومة التوافقات السياسية، إلا أن إنشاء قاعدة عسكرية في غزة يعكس إصرارا دوليا على فرض رؤية أمنية طويلة الأمد تنهي حالة الفراغ السلطوي التي شهدها القطاع خلال الفترات الماضية.







