فلسطينملفات وتقارير

تنديد واسع باستهداف مخيم عين الحلوة وهجمات المستوطنين تحرق مساكن الفلسطينيين برام الله

تتصاعد حدة التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية ولبنان عقب سلسلة من الاعتداءات الخطيرة التي شنتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال الساعات الأخيرة ، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على حرق ثمانية مساكن وبيوت متنقلة بالكامل في تجمع بدوي يقع بين بلدتي رمون ودير دبوان شرق مدينة رام الله مما تسبب في تشريد العائلات المقيمة هناك ، ويعتبر هذا الهجوم جزءا من مخطط استيطاني يهدف إلى تفريغ المناطق الرعوية والبدوية من سكانها الأصليين لصالح التوسع العمراني للمستوطنات غير الشرعية في قلب الضفة الغربية المحتلة.

تؤكد الوقائع الميدانية أن الهجوم الذي استهدف التجمع البدوي شرق رام الله لم يكن الأول من نوعه بل جاء تتويجا لسلسلة اعتداءات متصاعدة خلال الشهر الماضي ، وشهدت المنطقة قبل يومين فقط هجوما عنيفا أسفر عن وقوع خمس إصابات بين المواطنين الفلسطينيين بالإضافة إلى قيام المعتدين بسرقة عشرات رؤوس الماشية ومبالغ مالية ومصاغ ذهبي ، ويشكل استهداف مخيم عين الحلوة وتدمير بيوت المدنيين في الضفة الغربية خرقا جسيما لكافة المواثيق الدولية التي تفرض حماية السكان الواقعين تحت الاحتلال ومنع المساس بممتلكاتهم الخاصة أو ترحيلهم قسريا.

اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر قدوم الواقعة شرق مدينة قلقيلية من مدخلها الشمالي مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع المواطنين في منطقة المغاير ، وانتشرت التعزيزات العسكرية في أزقة القرية لترهيب السكان دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات أو إصابات في صفوف الفلسطينيين حتى اللحظة ، وتأتي هذه الاقتحامات المتكررة لقرى الضفة الغربية ضمن سياسة التضييق الأمني الشامل التي يمارسها الجيش لكسر إرادة الصمود الشعبي وتعطيل الحياة اليومية للفلسطينيين الذين يواجهون بصدور عارية ترسانة عسكرية مدججة بأحدث أنواع الأسلحة الفتاكة.

أصدرت حركة حماس بيانا رسميا اعتبرت فيه أن استهداف مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان يمثل تصعيدا خطيرا يهدف لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بالكامل ، وأوضحت الحركة أن المقر الذي تعرض للقصف الجوي يتبع للقوة الأمنية المشتركة المسؤولة عن حفظ النظام داخل المخيم وليس له أي أهداف عسكرية كما يدعي الاحتلال ، وشددت على أن استهداف مخيم عين الحلوة يعد استهتارا واضحا بسيادة الدول المجاورة وبالقوانين الدولية التي تمنع استهداف مخيمات اللاجئين وتؤكد على ضرورة حماية المدنيين العزل من ويلات العمليات العسكرية المباشرة.

أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم عين الحلوة بلبنان بأن الغارة الجوية التي نفذتها طائرات الاحتلال أسفرت عن ارتقاء شهيدين وسقوط ثلاثة جرحى في صفوف المتواجدين بالمكان ، ويعد مخيم عين الحلوة أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان ويخضع لترتيبات أمنية دقيقة للحفاظ على السلم الأهلي ومنع الانجرار نحو التوترات المسلحة ، ومن شأن هذه الغارات أن تؤدي إلى كوارث إنسانية في ظل الكثافة السكانية العالية داخل المخيم الذي يعاني أصلا من ظروف معيشية صعبة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف العدوان وتوفير الحماية اللازمة.

زعم جيش الاحتلال في بيان له أن استهداف مخيم عين الحلوة جاء بدعوى استخدام المقر للتحضير لعمليات عسكرية ضد قواته في لبنان وهو ما نفته المصادر الميدانية جملة وتفصيلا ، وأدعى المتحدث العسكري أن جيشه في حالة تأهب دفاعي قصوى على كافة الجبهات ويتابع الملف الإيراني بدقة متناهية لمواجهة أي تغيير في الواقع العملياتي القائم ، وتعكس هذه التصريحات رغبة سلطات الاحتلال في توسيع رقعة الصراع الجغرافي للهروب من الأزمات الداخلية عبر افتعال مواجهات جديدة مع القوى الفلسطينية واللبنانية في آن واحد وبشكل متزامن.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى