اشتباكات عنيفة في منطقة الجزارين بسبب أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق

شهدت منطقة الجزارين بحي وراق الحضر تطورات ميدانية متسارعة إثر وقوع مواجهات حامية استمرت لنحو 5 ساعات متواصلة بالقرب من معدية القللي التي تعد الشريان الرئيسي للربط مع اليابسة، وتفجرت أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق حينما اعترضت القوة الأمنية المتمركزة هناك تروسيكل محملا بالطوب كان في طريقه للعبور نحو الجزيرة، مما أدى إلى وقوع مناوشات حادة وتراشق مكثف بالحجارة بين المجموعات الموجودة في محيط الواقعة وبين أهالي الجزيرة الذين تجمهروا لاستعادة ذويهم،
بدأت شرارة الأحداث بقيام مجموعة ترتدي زيا مدنيا بالاعتداء الجسدي على 5 من أبناء الجزيرة عقب توقيفهم ومنع مرورهم بمواد البناء، حيث تطور الموقف إلى قيام تلك المجموعة بتقييد الشباب الخمسة بالحبال واحتجازهم داخل أحد الجراجات القريبة من منطقة المعدية، وهو ما دفع المحتجزين لإرسال استغاثات عاجلة لذويهم الذين سارعوا بالوصول عبر القوارب النيلية في محاولة لفك حصار الشباب وتخليصهم من القبضة الأمنية والمجموعات المجهولة التي شاركت في عملية الاحتجاز والضرب،
تفاصيل المواجهات الميدانية وتصاعد حدة التوتر بالوراق
اندلعت اشتباكات الكر والفر في الشوارع الجانبية وسط حالة من الغضب العارم بسبب انضمام أفراد الأمن لعمليات الرشق بالحجارة ضد الأهالي الواصلين لإنقاذ الشباب، وتأتي أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق كجزء من إجراءات مشددة تتبعها السلطات منذ عام 2017 بهدف وقف أي عمليات بناء جديدة أو توسعات عمرانية داخل الجزيرة، حيث تهدف هذه السياسة إلى تقليل قيمة التعويضات المادية التي قد يطالب بها السكان في حال إخلاء منازلهم لتنفيذ المخططات العمرانية الجديدة والمشروعات السكنية،
رصدت التقارير تراجعا في حدة الاحتجاجات المنظمة مؤخرا عقب جلسة جمعت بين ممثلين عن الأهالي وقيادات من جهاز الأمن الوطني، والتي أسفرت عن إطلاق سراح أحد الشباب الناشطين الذي جرى اعتقاله الثلاثاء الماضي لمواقفه المعارضة لإجراءات الحصار، وبالرغم من هذا الانفراج المؤقت، إلا أن أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق ظلت مشتعلة في ظل إصرار الأجهزة التنفيذية على منع دخول أي كميات من الأسمنت أو الطوب، حتى تلك التي كانت تمر سابقا بشكل جزئي عبر قوارب الصيد الصغيرة،
مخططات التخطيط العمراني وصراع البقاء فوق الجزيرة
تنفذ الدولة مخططا شاملا لإعادة تخطيط الجزيرة وتحويلها إلى منطقة سكنية فاخرة بناء على توجيهات رئاسية صدرت منذ سنوات، وتعتمد الخطة على شراء المنازل والأراضي الزراعية من السكان مقابل تعويضات مالية، إلا أن وتيرة البيع لا تزال تسير ببطء شديد نتيجة تمسك قطاع عريض من الأهالي بمنازلهم ورفضهم مغادرة الجزيرة، مما دفع السلطات لإحكام الضغط عبر أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق وتعطيل الخدمات الأساسية مثل الصحة والرياضة والبريد لرفع تكلفة البقاء،
تسعى الأجهزة المعنية لرفع قياسات المنازل جبريا تمهيدا لعمليات الإخلاء، وهو ما قوبل بمقاومة شديدة وصلت إلى صدامات عنيفة في عام 2023، وتعتبر أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق هي الأداة الأبرز حاليا في محاولة إجبار السكان على القبول بالأمر الواقع، حيث تم منع مرور أي مواد بناء نهائيا منذ ثلاثة أشهر بعد أن كان هناك نوع من التسامح الجزئي سابقا، مما جعل الوضع المعيشي والإنشائي داخل الجزيرة في حالة شلل تام بانتظار حلول سياسية أو أمنية جذرية،
جزيرة الوراق, مواد البناء, مواجهات أمنية, تعويضات المنازل, التخطيط العمراني,







