فلسطينملفات وتقارير

عدوان الاحتلال على قطاع غزة يتواصل وسط غارات مكثفة وانتشال مئات الجثامين

تواصلت صباح اليوم العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال مستهدفة شرق مدينة خان يونس جنوبا بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف طال حي التفاح شرق مدينة غزة، ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت يواجه فيه عدوان الاحتلال على قطاع غزة انتقادات دولية واسعة بسبب استمرار سقوط الضحايا رغم الحديث عن تفاهمات التهدئة التي بدأت في العاشر من أكتوبر الماضي عقب انسحاب القوات من بعض المواقع المأهولة ضمن المبادرة الأمريكية التي أعلنها دونالد ترامب، وتؤكد الوقائع الميدانية أن استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة يعيق عودة النازحين بشكل آمن إلى مناطقهم في الشمال.

سجلت المصادر الطبية الرسمية ارتفاعا مرعبا في حصيلة الضحايا حيث بلغ عدد الشهداء 72070 شهيدا بينما وصل عدد المصابين إلى 171738 جريحا منذ السابع من أكتوبر 2023، وتوضح البيانات الإحصائية أن حدة عدوان الاحتلال على قطاع غزة تسببت في وصول شهيد و10 إصابات للمستشفيات خلال ال 48 ساعة الأخيرة فقط، بينما لا تزال أعداد كبيرة من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات الوعرة حيث تجد طواقم الإسعاف والإنقاذ صعوبة بالغة في الوصول إليهم بسبب الاستهداف المباشر، ويشكل هذا المشهد المأساوي دليلا دامغا على حجم القوة المفرطة التي يستخدمها الاحتلال ضد المدنيين العزل.

إحصائيات الضحايا وجهود انتشال الجثامين من تحت الركام

ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي ليصل إلى 612 شهيدا إضافة إلى تسجيل 1640 إصابة في صفوف المواطنين، ونجحت فرق الإغاثة في انتشال 726 جثمانا من مناطق متفرقة كانت مسرحا لعمليات عسكرية عنيفة خلال الفترة الماضية، وتكشف هذه الأرقام أن عدوان الاحتلال على قطاع غزة لم يتوقف فعليا بل اتخذ أشكالا أخرى من التضييق والاستهداف المباشر، وتواجه المنظومة الصحية تحديات هائلة في ظل نقص الإمكانيات وارتفاع أعداد المفقودين الذين يرجح استشهادهم تحت ركام المنازل المدمرة بفعل القذائف الصاروخية والمدفعية الثقيلة.

مسارات التفاوض والخطط الأمريكية حول سلاح الفصائل الفلسطينية

تحدث بشارة بحبح رئيس جمعية العرب الأمريكيين من أجل السلام عن وجود مؤشرات حول استعداد حركة حماس للتفاوض بشأن نزع سلاحها مقابل ضمانات محددة تتعلق بسلامة عناصرها، وأوضح بحبح أن هناك خطة أمريكية غير معلنة تتعامل مع ملف التسلح داخل القطاع دون إشراك أطراف أخرى في تفاصيلها، وأشار إلى أن عدوان الاحتلال على قطاع غزة جعل من قضايا إعادة الإعمار وتدفق المساعدات الإنسانية اختبارا حقيقيا لجدوى مجلس السلام في المرحلة المقبلة، وتظل قضية التمثيل السياسي الفلسطيني غائبة عن أروقة صناعة القرار الدولي مما يعقد المشهد السياسي ويزيد من معاناة السكان المنكوبين.

تتصدر ملفات نزع السلاح وحجم صندوق إعادة الإعمار أولويات البحث السياسي لضمان عدم تكرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة في المستقبل القريب وفق الرؤية الدولية المطروحة، وتتجه الأنظار نحو قدرة المجتمع الدولي على إلزام كافة الأطراف بتعهداتها الإنسانية والقانونية خاصة في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء، وتعتبر عملية انتشال الجثامين وتوثيق أسماء الضحايا جزءا من معركة إثبات الحقوق الفلسطينية المهدرة تحت وطأة القصف المستمر، وتؤكد التقارير أن غياب الحلول السياسية العادلة سيجعل من استقرار المنطقة أمرا بعيد المنال في ظل استمرار سياسات الحصار والضم وفرض الأمر الواقع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى