حزب المحافظين: إلغاء قرار تعريفات ترامب نموذج عملي لدولة المؤسسات وسيادة القانون

علّق محمد تركي، المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين، على حكم القضاء الفيدرالي الأمريكي بإلغاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بفرض تعريفات جمركية، معتبرًا أنه يمثل نموذجًا عمليًا بالغ الأهمية لكيفية عمل دولة المؤسسات.
وأكد أن الحكم يعزز مبدأ أن القضاء المستقل يظل الحصن الحصين في مواجهة أي تغوّل محتمل من فرعي السلطة التنفيذية أو التشريعية، ويجسد توازن السلطات كما نص عليه الدستور الأمريكي.
سيادة القانون تعلو على الحسابات السياسية
وأضاف تركي أن هذا الحكم يعكس حقيقة راسخة مفادها أن سيادة القانون تعلو على اعتبارات السياسة والهيمنة الحزبية، وأن استقلال القضاء ليس شعارًا نظريًا، بل آلية حقيقية لضبط إيقاع السلطة.
وأوضح أن حماية حقوق الشعوب لا تتحقق بقرارات منفردة أو بتجاوز الاختصاصات الدستورية، وإنما باحترام الأطر القانونية والمؤسسية التي تنظم العلاقة بين السلطات.
القضاء يحقق التوازن رغم الأغلبية البرلمانية
وأشار متحدث حزب المحافظين إلى أنه برغم امتلاك الحزب الذي ينتمي إليه ترامب الأغلبية داخل الكونغرس، فإن القضاء المستقل في دولة قائمة على المؤسسات نجح في أداء دوره الدستوري.
وبيّن أن هذا التوازن بين السلطات يمنع احتكار القرار أو تمريره بالقوة السياسية وحدها، ويؤكد أن المنظومة الديمقراطية الحقيقية تقوم على الرقابة المتبادلة والمساءلة المستمرة.
الديمقراطية لا تُقاس بالصناديق فقط
واعتبر تركي أن الواقعة تؤكد أن الديمقراطية لا تُقاس فقط بصناديق الاقتراع، بل بوجود مؤسسات قوية ومستقلة قادرة على المراجعة والمحاسبة، وفي مقدمتها قضاء لا يخضع للضغوط ولا ينحاز إلا للدستور والقانون.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن حماية حقوق الشعب لا تتحقق بالأغلبية العددية وحدها، وإنما بمنظومة متكاملة من الضوابط والتوازنات، يكون فيها القضاء المستقل صمام الأمان الحقيقي ضد أي انحراف أو تغوّل في استخدام السلطة.






