تحالف 14 دولة يرفض تصريحات هاكابي الاستفزازية حول توسع الاحتلال والسيادة العربية

تتصاعد حدة التوتر الدبلوماسي والميداني في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة تصريحات هاكابي التي أثارت موجة غضب عارمة بين 14 دولة عربية وإسلامية وصفتها بالعدائية والمخالفة للشرعية الدولية ميثاق الأمم المتحدة ، وأكدت الدول في بيان مشترك أن هذه الأطروحات تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي وتتعارض كليا مع الرؤية السياسية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع ، وتتزامن هذه الأزمة مع استمرار العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال ضد المدنيين العزل مما أدى لسقوط ضحايا جدد وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد ، وتعتبر تصريحات هاكابي محاولة لشرعنة السيطرة على أراض عربية ممتدة من النيل إلى الفرات تحت ذرائع واهية ترفضها كافة القوانين والمنظمات الدولية والحقوقية العالمية.
تواصل ماكينة الحرب الإسرائيلية عملياتها في قطاع غزة عبر قصف مدفعي وغارات جوية مكثفة استهدفت شرق مدينة غزة ومخيم البريج ورفح وخان يونس وبيت لاهيا ، وأسفرت الهجمات الأخيرة عن مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين ليرتفع إجمالي القتلى منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 72072 قتيلا و171741 مصابا ، وتشير البيانات الرسمية لوزارة الصحة إلى أن عدد الضحايا منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي بلغ 2257 قتيلا ومصابا ، بالإضافة إلى انتشال 726 جثمانا لمفقودين سقطوا في فترات سابقة وتعذر الوصول إليهم ، وتفاقم هذه الأرقام المخيفة من حجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع المحاصر الذي يواجه إبادة جماعية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني بشكل كامل وسط صمت دولي مريب تجاه هذه الجرائم.
أزمة إنسانية طاحنة ومخاطر اشتعال خيام النازحين بالقطاع
تحذر التقارير الدولية الصادرة عن مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أوتشا من مخاطر كارثية تهدد النازحين في مراكز الإيواء المكتظة بسبب تكرار حوادث الحرائق ، وأفادت التقارير باحتراق 12 خيمة خلال أقل من ثلاثة أشهر نتيجة لجوء العائلات للطهي والنوم وتخزين الأمتعة في مساحات ضيقة قابلة للاشتعال بسرعة كبيرة ، وتعرقل هذه الكثافة العالية وصول فرق الطوارئ التي تفتقر للمعدات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الأزمات المتكررة ، ويزيد من قسوة المشهد انقطاع خط إمداد المياه القادم من إسرائيل منذ 10 فبراير الجاري ، بجانب النقص الحاد في أدوية الأمراض غير المعدية والكواشف المختبرية اللازمة لتشغيل المستشفيات مما يؤدي لتدهور جودة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى والجرحى.
مقتل طفل في نابلس وحملة اعتقالات واسعة بالضفة
تشهد مدن الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا خطيرا حيث قتلت قوات الاحتلال طفلا في بلدة بيت فوريك بنابلس بعد إصابته برصاصة في الرأس وأصابت آخرين بجروح متفاوتة ، وتنفذ القوات عمليات اقتحام ومداهمات ليلية شملت مدن قلقيلية ورام الله والخليل والقدس المحتلة حيث جرى اعتقال ثمانية فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال في قلقيلية وحدها ، وتعتدي القوات والمستوطنون على الممتلكات العامة والخاصة حيث تم اقتحام مقهى في بلدة يعبد واحتجاز المواطنين داخله مع إغلاق المحال التجارية وتفتيش المنازل ، وفي القدس أجبرت السلطات مواطنا على هدم منزله بيديه في بلدة العيسوية تحت تهديد الغرامات الباهظة في سياسة تهدف لتهجير السكان الأصليين وتغيير الطابع الديموغرافي للمدينة المقدسة.
تؤكد الدول ال14 الموقعة على البيان وهي مصر والسعودية والأردن والبحرين والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا وسوريا وفلسطين والكويت ولبنان وعمان رفضها المطلق لضم الضفة الغربية ، وشددت وزارات الخارجية وأمانات مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على أن تصريحات هاكابي حول “الأرض الموعودة” تمثل انتهاكا لسيادة الدول العربية ، وتطالب هذه القوى بوقف فوري للأنشطة الاستيطانية وتهيئة أفق سياسي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، وترى أن التحريض المستمر يجهض كل فرص التهدئة ويضع المنطقة على حافة الانفجار الشامل الذي لن يسلم منه أحد ، وتبرز الضغوط المصرية المكثفة كعامل حاسم في فتح معبر رفح الذي شهد مرور 1240 فلسطينيا في الاتجاهين لتقديم العلاج اللازم للمصابين.







