فلسطينملفات وتقارير

عشرة آلاف جندي ومستوطن يحاصرون المسجد الأقصى وسط حملات اعتقال واسعة

تحدت جموع المصلين التي قدرت بنحو 50 ألف مواطن كافة القيود العسكرية المشددة لإحياء شعائر صلاتي العشاء والتراويح داخل المسجد الأقصى المبارك في مشهد إيماني مهيب، وواجه الوافدون إجراءات تدقيق واسعة في الهويات الشخصية عند المداخل الرئيسية والبلدة القديمة مما أخر وصول المئات، وتزامن هذا التدفق البشري مع تصعيد ميداني تمثل في نشر 1000 حاجز عسكري ثابت ومتنقل لتقطيع أوصال المدن الفلسطينية وتحويلها إلى سجون مفتوحة تعيق حركة السكان الطبيعية بشكل كامل، وتستهدف هذه التعزيزات تقليص عدد زوار المسجد الأقصى وبث حالة من الترهيب.

أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن تنفيذ حملات مداهمة طالت أكثر من 100 مواطن في مختلف المحافظات منذ حلول شهر رمضان المبارك ضمن سياسة العقاب الجماعي الممنهجة، وطالت هذه الاعتقالات النساء والأطفال والأسرى المحررين وسط ظروف تنكيلية قاسية واعتداءات بالضرب المبرح كما حدث في مدينة قلقيلية وبلدة عزون فجر الأحد، حيث جرى اعتقال 8 فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال أشقاء هم يحيى ويعقوب ورشاد سليم عقب الاعتداء على والدهم، وشملت القائمة أيضا عبود نوفل وأمير خضر وأدهم عوينات وعمرو هلال ومازن أبو الشيخ الذين اقتيدوا لجهات مجهولة.

محاولات التهويد القسري واقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى

واصلت مجموعات من المستوطنين انتهاك حرمة المسجد الأقصى عبر اقتحام باحاته بحماية أمنية مشددة وأداء طقوس استفزازية في المنطقة الشرقية لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني المرفوض، ورافقت هذه الاقتحامات قرارات جائرة بإبعاد أكثر من 300 مقدسي عن المسجد طوال الشهر الفضيل لتفريغه من عماره الدائمين وتسهيل حركة المقتحمين، وفي الوقت ذاته أجبرت السلطات المواطن مجدي عطية في بلدة العيسوية على هدم منزله ذاتيا لتجنب الغرامات الباهظة، وتعد هذه الممارسات جزءا من مخطط أوسع يهدف لتشريد السكان الأصليين وتغيير الطابع الديموغرافي للمدينة المقدسة.

شهدت مناطق متفرقة هجمات إرهابية شنتها عصابات المستوطنين استهدفت التجمع البدوي “بئر المسكوب” قرب العيزرية ومنازل المواطنين في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأقدمت هذه المجموعات على إحراق منزل زراعي في بلدة أبو فلاح شمال رام الله بينما أصيب 4 فلسطينيين بينهم طفل في هجمات مماثلة بقرية المغير ومسافر يطا بالخليل، وتورط مستوطنون يرتدون الزي العسكري في الاعتداء على المسن مفضي ربعي ونجله مجد في قرية التوانة، وتؤكد التقارير أن هذه القوات تعمل دون ضوابط قانونية لتشريد 11 عائلة من “تجمع الخلايل” تحت وطأة الترهيب.

أرقام صادمة لضحايا التصعيد الميداني في الضفة الغربية

كشفت الإحصائيات الرسمية عن ارتفاع عدد الأسرى في سجون الاحتلال ليصل إلى أكثر من 9300 أسير بينهم 350 طفلا و66 أسيرة يعانون من سياسات التجويع والإهمال الطبي المتعمد، وسجلت الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر 1117 شهيدا وأكثر من 11500 جريح فيما تجاوز عدد المعتقلين الكلي حاجز 22 ألف فلسطيني، ورافق هذه الأرقام تدمير واسع للبنية التحتية ومحاولات لتقويض الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة “ج”، ويظل المسجد الأقصى هو المحور الرئيسي الذي يشد إليه الرحال رغم كل مخططات التهويد والاعتقال الممنهجة التي تستهدف كسر الإرادة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى