مصر

قصف بطائرات مسيّرة يستهدف مستشفى ومنازل في “مستريحة” بشمال دارفور… ومجلس يقوده موسى هلال يتهم “الدعم السريع”

أعلن ما يُعرف بـ“مجلس الصحوة الثوري” في السودان ، تعرّض مستشفى ومنازل مواطنين في منطقة “مستريحة” بولاية شمال دارفور إلى قصف بطائرات مسيّرة، متهماً قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم، دون صدور تعليق فوري من الأخيرة.

ويُعد المجلس كياناً مسلحاً يتشكّل من مجموعات بقيادة موسى هلال، الذي أعلن دعمه للجيش السوداني في مواجهته مع قوات الدعم السريع ضمن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

استهداف المستشفى ومنازل المواطنين

وقال بيان المجلس إن القصف استهدف مستشفى المنطقة ثلاث مرات، كما طال مقر ضيافة رئيس المجلس ومنازل مواطنين مرتين، إضافة إلى مجلس عزاء لأحد السكان في “مستريحة”. وأوضح البيان أن الحالة الصحية لموسى هلال “بخير”، ولم تُسجل إصابات في القصف الذي استهدف مقر ضيافته.

ووصف المجلس ما جرى بأنه “هجوم غاشم وسلوك بربري”، محملاً قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم.

من هو موسى هلال؟

يُعرف موسى هلال بأنه زعيم قبيلة المحاميد، أحد فروع قبيلة الرزيقات التي ينتمي إليها عدد من قيادات وجنود قوات الدعم السريع، بمن فيهم قائدها محمد حمدان دقلو المعروف بـ“حميدتي”.

وبرز هلال خلال حرب دارفور عام 2003، ويُعتبر من مؤسسي ميليشيا “الجنجويد” التي دعمت الحكومة السودانية آنذاك ضد المتمردين في الإقليم. وسبق أن فرض عليه مجلس الأمن الدولي عقوبات شملت حظر السفر وتجميد الأصول، بعد اتهامه من منظمات حقوقية بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

خريطة السيطرة في دارفور

تشهد ولاية شمال دارفور مواجهات متقطعة ضمن صراع أوسع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ومن بين ولايات السودان الثماني عشرة، تسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، بينما يفرض الجيش نفوذه على غالبية الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويشكّل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، فيما يقطن معظم سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة، في مناطق تخضع لسيطرة الجيش.

حرب مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة

ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً مفتوحة على خلفية خلافات تتعلق بدمج قوات الدعم السريع داخل المؤسسة العسكرية. وأسفر الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح قرابة 13 مليون شخص، فضلاً عن تفاقم أزمة إنسانية تُصنَّف بين الأسوأ عالمياً، مع تحذيرات أممية من انتشار المجاعة في مناطق عدة من البلاد.

ويأتي القصف المعلن في “مستريحة” في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع، ما يزيد من المخاوف بشأن استهداف المنشآت المدنية وتفاقم الوضع الإنساني في إقليم دارفور.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى