بغداد تعلن تفكيك مخيم “الهول” في سوريا ونقل نحو 22 ألف عراقي إلى البلاد

أعلنت الحكومة العراقية، الاثنين 23 فبراير 2026، تفكيك مخيم “الهول” في شمال شرق سوريا بالكامل، بعد نقل نحو 22 ألف عراقي من قاطنيه إلى داخل البلاد، ضمن خطة أمنية وإنسانية أشرفت عليها مستشارية الأمن القومي.
وقالت مستشارية الأمن القومي العراقية إن المخيم الواقع في محافظة الحسكة السورية تم تفكيكه بالكامل، عقب نقل أكثر من 5600 عائلة عراقية، تضم قرابة 22 ألف شخص، على دفعات متتالية.
32 دفعة نقل خلال الفترة الماضية
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن سعيد الجياشي، مستشار الشؤون الاستراتيجية في مستشارية الأمن القومي، قوله إن العمل على ملف مخيم الهول بدأ مبكرًا، وأسفر عن نقل 32 دفعة من العائلات العراقية، في إطار “إجراءات أمنية وقانونية وإنسانية”.
وأوضح الجياشي أن العمليات تمت بإشراف مستشارية الأمن القومي وبمشاركة جهات حكومية مختصة، مؤكدًا نجاح الإجراءات المتبعة في هذا الملف.
دفعة أخيرة مرتقبة
وأضاف أن المخيم “تم التعامل معه وتفكيكه”، ولم يتبقَّ سوى دفعة واحدة من العراقيين في الهول، مشيرًا إلى أنه سيتم نقلها خلال الأيام المقبلة، لاستكمال إغلاق الملف بشكل كامل.
لجان قضائية وإنسانية لإعادة الإدماج
وأوضح المسؤول العراقي أن أربع مجموعات “تقنية دولية ووطنية وحكومية” تشرف على رعاية الأسر العائدة، من بينها لجنة يرأسها مجلس القضاء الأعلى، إضافة إلى وزارتي الهجرة والعمل، كلٌّ حسب اختصاصه.
وأشار إلى وجود مجموعات متخصصة في شؤون الطفولة، والمسائل القانونية، والتأهيل وإعادة الإدماج المجتمعي، مؤكّدًا أن الإجراءات “كاملة” وأن هناك نتائج إيجابية تحققت في هذا الإطار.
خلفية عن مخيم الهول
ويقع مخيم “الهول” في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، وكان يضم عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم عائلات يُشتبه بارتباطها بتنظيم “داعش”، إلى جانب نازحين سوريين وعراقيين. ويُعد المخيم من أكثر الملفات تعقيدًا أمنيًا وإنسانيًا في المنطقة، وسط دعوات دولية متكررة لإعادة رعايا الدول إلى بلدانهم الأصلية.
ويأتي إعلان بغداد في سياق مساعٍ عراقية لمعالجة تداعيات مرحلة ما بعد تنظيم “داعش”، عبر إعادة مواطنيها وإخضاعهم لإجراءات قانونية وتأهيلية، بهدف تقليل المخاطر الأمنية وتعزيز الاستقرار الداخلي.



