فرانشيسكا ألبانيز ترفض التنحي وتواجه ضغوطا دولية بسبب تقارير الأراضي الفلسطينية

تؤكد المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز تمسكها الكامل بمنصبها الأممي ورفضها القاطع لكافة المطالبات الداعية لاستقالتها، وتأتي هذه التطورات في ظل موجة انتقادات حادة شنتها فرنسا ودول أخرى ضدها، حيث وجهت لتلك المسؤولة الدولية اتهامات مباشرة بالإدلاء بتصريحات وصفت بأنها معادية للسامية، وهو ما نفته المسؤولة الدولية جملة وتفصيلا معتبرة أن هذه الادعاءات ما هي إلا محاولات لعرقلة مهامها الرسمية في مراقبة الأوضاع الميدانية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوثيق الانتهاكات المستمرة هناك.
تصف ألبانيز الاتهامات الموجهة ضد شخصها بالسخيفة والمفتقرة للمصداقية، حيث ترى أن الهدف الحقيقي من هذه الحملة هو صرف انظار المجتمع الدولي عن فحوى تقاريرها الرسمية، وتكشف تلك التقارير الموثقة تورط عشرات الدول ومن بينها فرنسا في تقديم دعم مباشر لإسرائيل، في وقت تتصاعد فيه التقارير الحقوقية العالمية التي ترصد تجاوزات جسيمة بحق السكان في الأراضي الفلسطينية، وتشدد المقررة الأممية على أن محاولة اغتيالها معنويا لن تثنيها عن كشف الحقائق المتعلقة بآليات الدعم العسكري والسياسي التي تتلقاها سلطات الاحتلال لتنفيذ مخططاتها التوسعية.
تزييف الحقائق عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي
يتصاعد الجدل الدبلوماسي بعد قيام عدد من النواب الفرنسيين بتوجيه رسالة رسمية إلى وزير الخارجية جان نويل بارو، حيث تضمنت الرسالة اتهامات للمقررة الأممية بوصف إسرائيل بأنها عدو للإنسانية بناء على مقاطع فيديو تم تقديمها كدليل إدانة، وتبين لاحقا عقب فحص فني دقيق أن أحد هذه المقاطع تم فبركته بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتشويه صورة المسؤولة الدولية، بينما أظهر مقطع آخر انتقادات ألبانيز للدعم المالي والسياسي، موضحة أن الخوارزميات التي تضخم خطاب الفصل العنصري هي العدو المشترك للبشرية وليس دولة بعينها.
توضح ألبانيز أنها لا تمانع مواجهة الهجمات الممنهجة التي تستهدف مسيرتها المهنية، مؤكدة أن التركيز العالمي يجب أن ينصب على التقارير السبعة التي أعدتها بدقة متناهية، وتوثق هذه التقارير تقديم 62 دولة دعما سياسيا واستراتيجيا وعسكريا واسع النطاق لإسرائيل، وتعتبر المقررة أن هذا الملف الضخم هو ما يجب على الحكومات الغربية الرد عليه بدلا من الانشغال بتأويل تصريحاتها، وترى أن التدقيق في كلمات لم تنطق بها يعكس ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع دولة تواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وفقا للمعايير القانونية.
تقارير أممية توثق دعم 62 دولة للاحتلال
تشير المسؤولة الأممية إلى أن حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها سلطات الاحتلال ناتجة عن الغطاء السياسي الذي توفره قوى دولية كبرى، وتستند ألبانيز في دفاعها إلى ضرورة احترام استقلالية المقررين الخواص التابعين للأمم المتحدة وحمايتهم من الضغوط السياسية التي تمارسها الدول المتضررة من تقاريرهم، وتؤكد أن استمرارها في العمل داخل الأراضي الفلسطينية هو التزام أخلاقي وقانوني تجاه حقوق الإنسان، وتعتبر أن التراجع أمام هذه الضغوط سيشكل سابقة خطيرة تسمح للدول بالتدخل في نزاهة التقارير الدولية التي ترصد جرائم الحرب والتمييز العنصري.
يبرز التقرير أن الصراع الحالي بين المقررة الأممية والجانب الفرنسي يعكس عمق الأزمة الدبلوماسية حول ملف المحاسبة الدولية، حيث تصر ألبانيز على أن الأدلة التي جمعتها حول تورط 62 دولة في مساندة الاحتلال هي المحرك الأساسي لهذه الهجمات، وتشدد على أن استخدام التكنولوجيا لتزييف الحقائق يمثل تهديدا ليس فقط لشخصها بل لمنظومة العمل الأممي ككل، وتختتم المسؤولة تصريحاتها بالتأكيد على أن مهمتها مستمرة لرصد الواقع في الأراضي الفلسطينية مهما بلغت شدة المعارضة الدولية، مؤكدة أن الحقائق الميدانية أقوى من أي محاولات للتشويه الإعلامي أو السياسي.







