العالم العربيالمغرب العربيتونس

تونس تحذر في مؤتمر جنيف من تطوير أسلحة الدمار الشامل وتؤكد حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية

حذّرت تونس من خطورة استمرار تطوير وامتلاك أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أنها تمثل أحد أبرز أسباب التوتر وانعدام الثقة، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر نزع السلاح المنعقد في جنيف.

وجاء الموقف التونسي في كلمة ألقاها وزير الخارجية محمد علي النفطي، عبر اتصال مرئي، خلال الجزء رفيع المستوى من مؤتمر نزع السلاح الذي انطلق الاثنين في مدينة جنيف السويسرية ويستمر حتى الأربعاء، وفق بيان لوزارة الشؤون الخارجية.

تحذير من سباق التسلح في الشرق الأوسط

أكد النفطي أن استمرار وجود وتطوير أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط يمثل محركًا رئيسيًا للتوتر الإقليمي، ويقوض فرص بناء الثقة وتحقيق الاستقرار.

ويبحث مؤتمر نزع السلاح، بحسب موقع الأمم المتحدة، قضايا وقف سباق التسلح النووي، ونزع السلاح النووي، ومنع الحرب النووية، إلى جانب مختلف المسائل المرتبطة بالأمن الاستراتيجي الدولي.

وجدد الوزير دعم بلاده لموقف المجموعة العربية ودول عدم الانحياز الداعي إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، في ظل ما وصفه بـ”التهديدات الخطيرة والمتنامية باستخدامها ضد المدنيين في قطاع غزة منذ عام 2024″.

دعوات إسرائيلية سابقة لاستخدام سلاح نووي

وكان وزير التراث الإسرائيلي أميخاي إلياهو قد دعا في 24 يناير 2024 إلى إسقاط سلاح نووي على قطاع غزة، وذلك للمرة الثانية بعد دعوة مماثلة مطلع نوفمبر 2023، ما أثار انتقادات واسعة دوليًا آنذاك.

تأكيد حق الاستخدام السلمي

في المقابل، شدد النفطي على أن الحق في الاستخدامات السلمية للتقنيات النووية والكيميائية حق غير قابل للتصرف، لما تمثله هذه التقنيات من دعم للتنمية المستدامة في الدول النامية.

وأشار إلى أن نزع السلاح لا يعد التزامًا تقنيًا فحسب، بل ضرورة وجودية لتحقيق السلم والأمن الدوليين على أسس العدالة والمساواة في السيادة بين الدول.

استياء من تدهور الوضع الإنساني في فلسطين

وعبّر الوزير التونسي عن استياء بلاده من تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، نتيجة ما وصفه باعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي وخرقها للقانون الدولي واتفاقيات نزع السلاح.

وتشير المعطيات المعلنة إلى أن الحرب على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

كما تصاعدت الاعتداءات في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى مقتل 1117 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إلى جانب اعتقال نحو 22 ألف شخص، وفق البيانات المتداولة.

ويأتي الموقف التونسي في سياق تحركات دبلوماسية عربية ودولية متواصلة للحد من سباق التسلح في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى