أخبار العالمملفات وتقارير

قائد الجيش الإيراني يؤكد الجاهزية العسكرية الكاملة لحماية المصالح الوطنية للدولة

أعلن قائد الجيش الإيراني أن بلاده تمتلك كافة المقومات الدفاعية التي تجعلها عصية على الانكسار أمام التهديدات الخارجية المتزايدة، وشدد المسؤول العسكري رفيع المستوى على أن أي طرف يظن أن طهران في موقع ضعف يرتكب خطأ فادحا في الحسابات الاستراتيجية، وأوضح قائد الجيش الإيراني أن القوات المسلحة مستعدة للرد الصارم على أي اعتداء يستهدف السيادة الوطنية في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية الراهنة بصورة غير مسبوقة،

كشفت معلومات دبلوماسية مسربة عن استعدادات أمنية مكثفة داخل الجمهورية الإسلامية للتعامل مع سيناريوهات بالغة الخطورة، وتشمل هذه الخطط تدابير احترازية لمواجهة احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة أو استهداف الرموز القيادية العليا، وتأتي هذه التحركات في ظل مراقبة دقيقة لخيارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العسكرية، حيث تهدف استراتيجية القيادة الحالية إلى التأهب التام لما يوصف بالحدث الكبير القادم لتأمين استقرار الدولة،

أوكل المرشد الإيراني علي خامنئي مهمة ضمان صمود مؤسسات الدولة في مواجهة العمليات العدائية إلى علي لاريجاني، ويشغل لاريجاني منصب كبير مسؤولي الأمن القومي ويعد من أكثر الشخصيات ثقة لدى القيادة العليا في البلاد، وتزامنت هذه التكليفات مع موجة من الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها البلاد في يناير الماضي، وتهدف التحركات الأمنية التي يقودها لاريجاني البالغ من العمر 67 عاما إلى حماية سيادة الجمهورية ضد التحركات العسكرية الأجنبية،

خطة الطوارئ ومستويات الخلافة القيادية

أصدر المرشد توجيهات صارمة لتحديد أربعة مستويات للخلافة في كافة المناصب العسكرية والحكومية الحساسة لضمان استمرار العمل، وتلزم هذه الخطة الأمنية كل قائد بضرورة تسمية أربعة بدلاء مؤهلين لتولي المسؤولية في حال وقوع أي طوارئ، وفوضت القيادة دائرة ضيقة من المقربين باتخاذ القرارات المصيرية في حال انقطاع الاتصال بالمرشد، وسبق أن رشح خامنئي ثلاثة أسماء لخلافته خلال فترة احتجابه في يونيو الماضي أثناء ما عرف بحرب الأيام الاثني عشر،

اعتمدت القيادة في تخطيطها الجديد على الدروس المستخلصة من الهجمات التي استهدفت البنية العسكرية العليا في أوقات سابقة، وأسس خامنئي مجلسا جديدا للدفاع الوطني برئاسة علي شمخاني عقب توقف العمليات العسكرية الأخيرة لتعزيز التنسيق، وعين لاريجاني أمينا لمجلس الأمن القومي لإدارة الشؤون العسكرية المعقدة وضمان تماسك المؤسسة المسلحة في زمن الحرب، وتعكس هذه التغييرات الهيكلية رغبة الدولة في سد كافة الثغرات التي قد تستغلها القوى المعادية،

المسار الدبلوماسي ومقترحات التهدئة النووية

طرحت طهران إشارات انفتاح دبلوماسي غير مسبوقة بوضع برنامجها النووي على طاولة المفاوضات كجزء من مقايضة سياسية واقتصادية، وتتضمن المقترحات الإيرانية الجديدة إمكانية إرسال نصف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج لتبديد المخاوف الدولية، وتدرس القيادة تخفيف نسبة تخصيب النصف المتبقي إلى مستويات أقل مع طرح فكرة إنشاء تحالف إقليمي مشترك، وتهدف هذه الخطوات لتأكيد الطابع السلمي للبرنامج مقابل اعتراف واشنطن بحق التخصيب لأغراض مدنية،

عرضت طهران فتح الباب أمام الشركات الأمريكية للعمل بصفة متعاقدين في قطاعي النفط والغاز لخلق مصالح اقتصادية متبادلة، ويسعى هذا الطرح لضمان التزام كافة الأطراف بأي تفاهمات مستقبلية عبر تعزيز الروابط التجارية المباشرة بين البلدين، وتتجه الأنظار حاليا إلى الاجتماع المرتقب يوم الخميس المقبل في مدينة جنيف السويسرية، حيث يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره الأمريكي لبحث الجداول الزمنية المتعلقة برفع العقوبات الاقتصادية،

تتمسك واشنطن بموقف حذر يرى في استمرار التخصيب مسارا محتملا لامتلاك سلاح نووي وهو ما تنفيه طهران جملة وتفصيلا، ويظل التوصل إلى جدول زمني منطقي لإنهاء العزلة الاقتصادية هو العقدة الرئيسية التي تواجه المفاوضين في جنيف، وأكد مسؤول إيراني كبير أن فرصة التوصل لاتفاق مؤقت ما زالت قائمة إذا توفرت الإرادة السياسية، وتلوح الدولة بالرد على أي هجوم باستهداف القواعد العسكرية في المنطقة رغم تفضيلها للمسار الدبلوماسي حاليا،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى