«أكوا باور»: توقيع المرحلة الثانية من اتفاق الطاقة المتجددة بين تركيا والسعودية بقدرة 3 غيغاواط أواخر العام الجاري

أعلن محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة أكوا باور السعودية، أن الشركة تخطط لتوقيع المرحلة الثانية من اتفاق الطاقة المتجددة بين تركيا والسعودية بقدرة 3 غيغاواط، أواخر العام الجاري، ضمن إطار تعاون استثماري يصل إلى 5 غيغاواط بين البلدين.
وأوضح أبو نيان أن المرحلة الجديدة ستتضمن مزيجًا من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب أنظمة تخزين للطاقة، بما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويرفع كفاءة الاستفادة من المصادر المتجددة.
المرحلة الأولى: مشروعان بقدرة 2 غيغاواط
تمثل المرحلة الأولى إنشاء محطتي طاقة شمسية بقدرة إجمالية 2 غيغاواط في ولايتي سيواس وقرامان وسط تركيا، في إطار الاتفاق الحكومي الموقع خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية مطلع فبراير الجاري.
وأشار أبو نيان إلى أن أعمال البناء ستبدأ بعد استكمال التراخيص اللازمة، ودراسات تقييم الأثر البيئي، والإجراءات الفنية الأخرى، متوقعًا أن تستغرق المرحلة التحضيرية نحو عام، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي العام المقبل.
وأضاف أن أول ضخ للكهرباء إلى الشبكة التركية بقدرة 2 غيغاواط متوقع مطلع عام 2028، مع اكتمال الإنتاج الكامل خلال العام نفسه.
تمويل واسع وتقنيات حديثة
أكد رئيس مجلس إدارة “أكوا باور” أن المشروع سيقدم أسعارًا تنافسية في السوق التركية، مع الاعتماد على أحدث التقنيات وأكثرها كفاءة، إضافة إلى توفير محتوى محلي مهم يتماشى مع الاستراتيجية التركية في قطاع الطاقة.
وأوضح أن تحسن المؤشرات الاقتصادية في تركيا يعزز ثقة المؤسسات التمويلية الدولية، متوقعًا مشاركة واسعة من جهات تمويل عالمية لدعم هذه المشروعات.
كما شدد على أهمية تنمية الكفاءات الشابة وتطوير الموارد البشرية المحلية، مؤكدًا أن توطين التكنولوجيا والخبرة يمثلان ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة.
رؤية مشتركة للتحول الطاقي
لفت أبو نيان إلى أن تركيا تخطط لزيادة قدرتها الإنتاجية من الطاقة المتجددة بنحو 80 غيغاواط بحلول عام 2035، معتبرًا أن المشروعين يمثلان بداية مهمة لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن الشركة تنشط في تركيا منذ عام 2017، حين أطلقت أول مشاريعها في ولاية قيريق قلعة بطاقة تقارب 1 غيغاواط لإنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي باستثمار يناهز مليار دولار.
وأكد أن القيمة الإجمالية للاتفاق بين تركيا والسعودية تُقدّر بنحو 4 إلى 5 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية بقدرة 3 غيغاواط من المقرر توقيعها خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لتغير المناخ (COP31) المزمع عقده في أنطاليا أواخر العام الجاري، بدعم حكومتي البلدين.
استثمارات مستقبلية في الهيدروجين الأخضر
كشف أبو نيان أن “أكوا باور” تدرس أيضًا فرص الاستثمار في مجالات الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه داخل تركيا، في إطار توجه أوسع نحو إزالة الكربون وتعزيز الاقتصاد القائم على الاستدامة.
واختتم بالتأكيد على أن تركيا تمتلك موقعًا استراتيجيًا بين آسيا وأوروبا وإمكانات كبيرة في الطاقة المتجددة، ما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا مهمًا في مسار التحول الطاقي العالمي.






