الأقمار الصناعية ترصد زيادة الطائرات العسكرية الأمريكية بالقرب من إيران

أظهرت صور أقمار صناعية وبيانات تتبع رحلات أن الولايات المتحدة كثّفت وجودها العسكري قرب إيران بصورة سريعة خلال الأيام الماضية، إذ أعادت نشر أكثر من 150 طائرة عسكرية في قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، وذلك عقب انتهاء جولة ثانية من المحادثات النووية بين البلدين دون التوصل إلى اتفاق.
وجاء هذا الحشد العسكري بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ هجوم ضد إيران، في حال فشل المفاوضات الرامية إلى تقييد برنامجها النووي، في وقت قال فيه مسؤولون إيرانيون إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا، لكنه يحتاج إلى وقت، بحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.
وكشف التقرير أن الانتشار الحالي يُعَدُّ من الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة منذ أكثر من عقدين، أي منذ ما قبل حرب العراق عام 2003، في الوقت نفسه أشار خبراء عسكريون إلى أن هذا الحشد تجاوز حجم الاستعدادات التي سبقت الضربات الأمريكية على منشآت نووية إيرانية في يونيو من العام الماضي.
وأظهرت بيانات التتبع أن أكثر من نصف الطائرات الأمريكية التي جرى نشرها حديثًا هبطت في قواعد بأوروبا، وليس في الخليج، في خطوة تهدف إلى إبقاء هذه الطائرات خارج مدى معظم الصواريخ الإيرانية، إضافة إلى تقليل فرص استهدافها المباشر، وفق محللين في شؤون إيران.
وبيّن التقرير أن الغالبية العظمى من الطائرات التي أمكن تتبعها هي طائرات شحن وتزود بالوقود، بينما يصعب رصد الطائرات القتالية بسبب تعطيل إشارات تتبعها، ولا تظهر غالبًا إلا عبر صور الأقمار الصناعية عالية الدقة.







