السيسي ومحمد بن سلمان يؤكدان في جدة ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة ورفض التهجير

أكد عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال لقائهما في مدينة جدة، أهمية تجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، وضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع زيادة تدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل.
وجاء اللقاء، الاثنين، ضمن زيارة أخوية بدأها السيسي إلى المملكة العربية السعودية، حيث استقبله ولي العهد السعودي على مائدة الإفطار في جدة، قبل أن يغادر الرئيس المصري عائدًا إلى القاهرة، وفق بيان الرئاسة المصرية.
تأكيد على وقف الحرب ورفض التهجير
تناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الجانبان على ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف الحرب، وتنفيذ خطة السلام الأمريكية، مع ضمان إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل كافٍ ومنتظم.
كما أكد الطرفان أهمية البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار داخل قطاع غزة، مع رفض أية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه.
وشددا على أن الحل يكمن في إطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وفق ما ورد في البيان.
المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية
أشارت البيانات إلى أن المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية دخلت حيز التنفيذ منتصف يناير الماضي، وتشمل إعادة فتح معبر رفح، ونزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.
وكانت الحرب على قطاع غزة قد اندلعت في 8 أكتوبر 2023، واستمرت نحو عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، بحسب ما أوردته البيانات الرسمية الفلسطينية.
ملفات إقليمية وتحذير من التصعيد
بحث الجانبان كذلك عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، وأكدا أهمية تجنب التصعيد والتوتر في المنطقة، ودعم الحلول السلمية للأزمات عبر الحوار، مع تعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات المشتركة.
كما شددا على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
توتر متصاعد في الشرق الأوسط
يأتي اللقاء في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وسط تلويح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي والصاروخي ودعمها لقوى إقليمية.
وفي المقابل، تؤكد طهران تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، مع تحذيرها من الرد على أي هجوم عسكري.
وتؤكد الزيارة، وفق بيان الرئاسة المصرية، حرص البلدين على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية التاريخية بين القاهرة والرياض، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متشابكة.







