تحرك واسع للجالية الإيرانية في أتلانتا لرفض التدخل العسكري والمطالبة بالحرية

يحتشد أبناء الجالية الإيرانية الأمريكية في منطقة أتلانتا الكبرى ضمن مسيرة رمزية على مسار أتلانتا بلت لاين للتعبير عن التضامن الكامل مع نضال الداخل الإيراني وتكريم أرواح ضحايا الانتفاضة المستمرة، ويؤكد المشاركون من خلال هذه الفعالية على ضرورة رفض التدخل العسكري في الشؤون الداخلية مع المطالبة الصريحة بالاعتراف الرسمي بالمقاومة الوطنية التي تسعى لإقامة نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان الأساسية بعيدا عن سياسات القمع والاستبداد الممنهجة التي يعاني منها الشعب منذ عقود طويلة، وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات السياسية الدولية المحيطة بالملف الإيراني الشائك.
تؤكد البيانات الحقوقية الموثقة سقوط ما لا يقل عن 7000 قتيل منذ اندلاع الموجة الاحتجاجية الأخيرة في ديسمبر الماضي مما يعكس حجم التضحيات التي يقدمها المواطنون في سبيل الحصول على حق التصويت والتعليم والحرية، وتوضح الشخصيات القيادية في الجالية ومنهم فروغ عظيمي أن تطلعات الشعب الإيراني تنصب نحو بناء دولة مدنية حديثة تضمن الكرامة والمساواة للجميع، ويشدد النشطاء على أن السبيل الوحيد للخلاص يكمن في إرادة الشعب الذاتية وليس عبر القصف أو العمليات الحربية الأجنبية التي قد تزيد من معاناة المدنيين العزل وتدمر البنية التحتية للبلاد.
رؤية الجالية الإيرانية لمواجهة التصعيد العسكري الدولي
تعلن بتول زماني رئيسة الجالية الإيرانية الأمريكية في ولاية جورجيا عن خارطة طريق واضحة ترتكز على دعم الكفاح الداخلي الذي يخوضه الشعب ضد النظام القائم منذ أكثر من 47 عاما، وترى زماني أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالاعتراف بشرعية المقاومة الإيرانية كبديل وطني قادر على قيادة المرحلة الانتقالية نحو الجمهورية الديمقراطية المنشودة، ويأتي هذا الموقف ردا على التلويحات الأخيرة بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري خلال مهلة زمنية قصيرة تتراوح بين 10 إلى 15 يوما مما دفع الجالية للتحرك العاجل لتوضيح مخاطر هذا المسار على مستقبل الديمقراطية.
تتبنى القوى الوطنية الإيرانية في المهجر استراتيجية الضغط القصوى التي تعتمد على الآليات الدبلوماسية والاقتصادية بدلا من المواجهات المسلحة المباشرة التي قد تؤدي لنتائج عكسية، وتشمل هذه المطالب ضرورة تشديد العقوبات الدولية وزيادة العزلة السياسية للنظام مع إدراج وزير المخابرات الإيراني بشكل رسمي ضمن قوائم الإرهاب العالمية لتجفيف منابع التمويل والقمع، ويهدف هذا التوجه إلى خنق الأدوات الأمنية للنظام بالتوازي مع منح الشعب الإيراني المساحة الكافية لتقرير مصيره بنفسه وإرساء قواعد دولة المؤسسات التي تفصل بين السلطات وتضمن التداول السلمي للسلطة.
تستمر الفعاليات الاحتجاجية في الولايات المتحدة لتسليط الضوء على الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المتظاهرون في المدن الإيرانية المختلفة وسط صمت دولي أحيانا وتدخلات سياسية معقدة أحيانا أخرى، ويسعى المحتجون في أتلانتا لإيصال صوت الداخل إلى صناع القرار في واشنطن والعواصم العالمية للتأكيد على أن الحل يكمن في مساندة الانتفاضة الشعبية وليس في الصفقات السياسية أو الحروب المدمرة، وتشدد الجالية على أن الاعتراف بالمقاومة هو الخطوة القانونية والأخلاقية الأولى التي يجب على العالم اتخاذها لإنهاء حقبة من الاضطرابات الإقليمية التي تسبب فيها النظام الحالي.







