حدث في مثل هذا اليوم

حدث فى مثل هذا اليوم : حافظ إبراهيم في ذكرى ميلاده الـ152.. من الذي أطلق عليه لقب “شاعر النيل”؟

تحلّ اليوم 24 فبراير ذكرى ميلاد شاعر النيل حافظ إبراهيم، أحد أبرز أعلام الشعر العربي في العصر الحديث، والذي وُلد عام 1872 بمحافظة أسيوط، وخلّد اسمه في ذاكرة الأدب العربي بقوة موهبته وجزالة أسلوبه.

وُلد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على ضفاف نهر النيل بمركز ديروط، وكان النيل أول ما وقعت عليه عيناه، وهو ما ارتبط لاحقًا بلقبه الشهير “شاعر النيل”، الذي منحه إياه أمير الشعراء أحمد شوقي تقديرًا لمكانته الشعرية وصلته الرمزية بالنهر الخالد.

ذاكرة استثنائية وحافظة نادرة

عُرف حافظ إبراهيم بذاكرة قوية وقدرة استثنائية على الحفظ، حتى قيل إن محفوظاته كانت تُعدّ بالآلاف من الأبيات التي يستظهرها عن ظهر قلب دون عناء.

وقد وصف نفسه بقوله إن الديوان يقع إليه فيتصفحه، فإذا أعجبه منه شيء استظهره، وظلت محفوظاته حاضرة في ذهنه حتى كِبَر سنه، ما جعله يُعدّ من أعاجيب زمانه في قوة الحفظ وسرعة الاستيعاب.

كما روى أصدقاؤه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يتلو سورًا مثل الكهف ومريم وطه، فيحفظها كما سمعها بالرواية ذاتها، ويؤديها دون خطأ.

شهادة معاصريه في حقه

لم يقتصر تقدير حافظ إبراهيم على لقب “شاعر النيل”، بل حظي بإشادات واسعة من كبار معاصريه.

فقد قال عنه الأديب الكبير عباس محمود العقاد إنه “كان مفطورًا بطبعه على إيثار الجزالة والإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة”، في إشارة إلى متانة أسلوبه وقوة لغته.

رحيله ونهاية مسيرته

في عام 1932، رحل حافظ إبراهيم بعد حياة امتدت ستين عامًا، حافلة بالعطاء الشعري والأدبي.

وكان قد دعا اثنين من أصدقائه لتناول العشاء، لكنه لم يتمكن من مشاركتهما بسبب وعكة صحية ألمّت به. وبعد مغادرتهما، اشتد عليه المرض، فاستدعى غلامه الطبيب، غير أن الشاعر كان قد دخل في ساعاته الأخيرة.

توفي شاعر النيل ودُفن في مقابر السيدة نفيسة بالقاهرة، تاركًا إرثًا أدبيًا لا يزال حاضرًا في الوجدان العربي حتى اليوم.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى