منخفض جوي يُغرق خيام النازحين في غزة والدفاع المدني ينقذ عائلات بالمواصي

أغرقت مياه الأمطار، فجر الثلاثاء، خيام نازحين فلسطينيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع منخفض جوي مصحوب بأمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، في أول اضطراب جوي يضرب القطاع منذ بدء شهر رمضان، ما فاقم المأساة الإنسانية في ظل القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء.
المنخفض يبدأ مساء الاثنين وتوقعات بانحساره
تأثر قطاع غزة منذ مساء الاثنين بمنخفض جوي ترافق مع أمطار غزيرة وانخفاض درجات الحرارة، مع توقعات بانحساره مساء الثلاثاء، بحسب ما أفاد به الراصد الجوي ليث العلامي في منشور عبر صفحته على منصة “فيسبوك”.
الدفاع المدني: نداءات استغاثة وإنقاذ عائلات
وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، فجر الثلاثاء، أن طواقمه تلقت عدة نداءات استغاثة نتيجة غرق خيام للنازحين بفعل الأمطار الشديدة خلال ساعات الليل.
وأوضح أن الطواقم تمكنت من إنقاذ عدد من العائلات بعد غرق خيامها في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، حيث تتكدس آلاف الخيام في ظروف إنسانية صعبة.
غرق خيام غرب مدينة غزة
وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان بأن خيامًا للنازحين تعرضت للغرق بمياه الأمطار غرب مدينة غزة، لا سيما في منطقتي حي الرمال والميناء، وسط صعوبات في التعامل مع تداعيات الطقس بسبب هشاشة أماكن الإيواء.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق غرق خيام في حي الرمال، في مشاهد تعكس حجم المعاناة مع كل منخفض جوي يضرب القطاع.
تكرار المنخفضات وتفاقم المعاناة
ومنذ ديسمبر الماضي، شهد قطاع غزة عدة منخفضات جوية تسببت في غرق وتطاير عشرات الآلاف من الخيام، إضافة إلى انهيار مبانٍ كانت آيلة للسقوط نتيجة تضررها من قصف سابق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم ضحايا بسبب البرد القارس.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد تدمير منازلهم خلال الحرب.
وقف إطلاق النار والأوضاع الإنسانية
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، فإن الأوضاع المعيشية في غزة لم تشهد تحسنًا ملموسًا، في ظل استمرار التعثر في تنفيذ البنود الإنسانية المتعلقة بإدخال المساعدات ومواد الإيواء.
وأكدت جهات فلسطينية في أكثر من مناسبة أن الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإغاثة، بما فيها الخيام والبيوت المتنقلة، لا تدخل بالشكل الكافي لتلبية احتياجات السكان.
حصيلة الحرب والدمار
وعلى مدار عامين من الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 72 ألفًا، فيما تخطى عدد الجرحى 171 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع في البنى التحتية المدنية، وفق معطيات رسمية فلسطينية، ما جعل أي منخفض جوي جديد يشكل تهديدًا إضافيًا لحياة مئات آلاف النازحين.






