العالم العربي

19 دولة عربية وإسلامية وأوروبية ولاتينية ترفض “الضم الفعلي” للضفة الغربية وتحذر من تقويض حل الدولتين

أعرب وزراء خارجية 19 دولة عربية وإسلامية وأوروبية ولاتينية عن رفضهم لإجراءات إسرائيل الرامية إلى “الضم الفعلي” لأراضي الضفة الغربية، محذرين من أن هذه الخطوات تقوض حل الدولتين وتُهدد جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك في بيان مشترك وقّعه وزراء خارجية كل من الأردن، السعودية، البرازيل، فرنسا، الدنمارك، فنلندا، آيسلندا، إندونيسيا، أيرلندا، مصر، لوكسمبورغ، النرويج، فلسطين، البرتغال، قطر، سلوفينيا، إسبانيا، السويد، وتركيا، إلى جانب الأمينين العامين لـجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

إدانة “بأشد العبارات” للقرارات الإسرائيلية

وأكد الوزراء في بيانهم إدانتهم “بأشد العبارات” لسلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة، التي تُدخل توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.

وشددوا على أن “المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، معتبرين أن الإجراءات الأخيرة تمثل “جزءًا من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدمًا نحو ضم فعلي غير مقبول”.

تحذير من تقويض جهود السلام

ورأى الوزراء أن هذه القرارات “تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، كما تُهدد أي أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعوا الحكومة الإسرائيلية إلى “التراجع فورًا عن هذه الإجراءات، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة”.

مشروع E1 وتسارع الاستيطان

وأشار البيان إلى أن هذه القرارات تأتي في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع E1 ونشر عطاءاته، وهي خطوة يعتبرها المجتمع الدولي ذات تداعيات خطيرة على التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات “تشكل هجومًا مباشرًا ومتعمّدًا على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين”، مجددين رفضهم لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ومعارضتهم لأي شكل من أشكال الضم.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، واستمرار الجدل الدولي حول مستقبل عملية السلام وإمكانية الحفاظ على حل الدولتين كإطار لتسوية الصراع.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى